فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1572

فإن أمكنه ذلك عمل عليه، وإن لم يمكنه فليبن على الأقل، كما ورد بذلك الدليل الصحيح.

وشرع الطواف في الأصل؛ لإغاظة المشركين كما في حديث ابن عباس، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم [1] حمى يثرب، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم؛ متفق عليه.

وفي"الصحيحين"من حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول؛ خب [2] ثلاثا، ومشى أربعا.

وفي لفظ: رمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحجر إلى الحجر ثلاثا، ومشى أربعا.

وأخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجه عن عمر، أنه قال: فيم الرملان الآن، والكشف عن المناكب وقد أطى [3] الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله؟ ! ومع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقد ذهب الجمهور إلى فرضية الطواف للقدوم.

(1) بتخفيف الهاء، وقد يستعمل رباعيا، ومعناه: أضعفتهم. (ش)

(2) الخب - بفتح الخاء: هو إسراع المشي مع تقارب الخطى؛ كالرمل - بفتح الميم -. (ش)

(3) أصله: وطئ، فأبدلت الواو همزة؛ كما في: وقت وأقت؛ ومعناه: مهد وثبت. (ش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت