وسعي واحد: ثابتة قولا وفعلا:
أما القول: فحديث ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرن بين حجه وعمرته؛ أجزأه لهما طواف واحد"؛ أخرجه أحمد، وابن ماجة.
وأخرجه أيضا الترمذي بلفظ:"من أحرم بالحج والعمرة؛ أجزأه طواف واحد وسعي واحد منهما، حتى يحل منهما جميعا"، وقال""هذا حديث حسن"."
وأخرجه أيضا سعيد بن منصور بنحو لفظ الترمذي.
وأما إعلال الطحاوي لهذا الحديث بالوقف: فقد رده غيره من الحفاظ؛ لأن الطحاوي قال: إن الدراوردي أخطأ في رفعه، وإنه موقوف، فأجابوا عنه بأن الدراوردي صدوق، وأن رفعه حجة [1] .
ومن القول؛ حديث طاوس عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:"يسعك طوافك لحجك وعمرتك"، أخرجه أحمد، ومسلم.
وأخرج أيضا مسلم من طريق مجاهد عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:"يجزي عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك".
وأما أحاديث الفعل: فأخرج الشيخان وغيرهما عن عائشة: أن الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا.
(1) • قد خرجت حديثه في"التعليقات" (4 / 71) .
وأخرجه ابن الجارود في"المنتقى" (رقم 460) ، وعزاه المعلق عليه لمسلم؛ فوهم. (ن)