فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1572

للقرابة بينهما؛ إذ من البعيد أن يفعل ذلك لغير من بينه وبينه قرابة؛ ثم ليس في الحديث أن شبرمة هذا قد كان مات إذ ذاك.

وأما ما رواه الثعلبي في"تفسيره"بلفظ:"من أوصى بحجة؛ كانت أربع حجج، وحجة للذي كتبها"؛ فمع كونه غير مرفوع؛ لا يدرى كيف إسناده؟ والثعلبي ليس من أهل الرواية، فقد روى في"تفسيره"الموضوعات.

وقد أخرج البيهقي مثل ما ذكره عن جابر مرفوعا، كما ذكره صاحب التخريج؛ فينظر في سنده؛ فما أظنه يصح [1] .

والحاصل: أن هذا البحث طويل الذيول، متشعب الحجج والنقول، فمن رام العثور على الصواب؛ فعليه ب"الفتح الرباني فتاوى الشوكاني"، و"دليل الطالب على أرجح المطالب"؛ لهذا العبد الضعيف.

وليس مقصودنا هنا إلا التنبيه على الحق الحقيق بالقبول؛ وإن أباه أكثر العقول.

وحديث:"فدين الله أحق أن يقضى"؛ ليس المراد به دفع الأجرة لمن

(1) • قلت: قد أصاب - رحمه الله -؛ فإنه عند البيهقي (5 / 180) من طريق أبي معشر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر؛ بلفظ آخر؛ وقال:"أبو معشر - هذا -؛ نجيح السندي: مدني ضعيف".

وفيه علة أخرى؛ من أجلها أورده ابن الجوزي في"الموضوعات"، ولكنها في الحقيقة ليست بعلة؛ انظر كلامنا على الحديث:"إن الله يدخل بالحجة الواحدة. ."في كتابي"معجم الحديث".

وقد رواه البيهقي من حديث أنس أيضا، ولفظه أقرب إلى لفظ الثعلبي، وصرح بضعف إسناده؛ وقد أوردته في الكتاب المشار إليه، فأغنى عن إعادته. (ن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت