أقول: قوله صلى الله عليه وسلم:"من ترضون دينه وخلقه"؛ فيه دليل على اعتبار الكفاءة في الدين والخلق.
وقد جزم بأن اعتبار الكفاءة مختص بالدين: مالك.
ونقل عن عمر وابن مسعود، ومن التابعين عن محمد بن سيرين، وعمر ابن عبد العزيز، ويدل عليه قوله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} .
واعتبر الكفاءة في النسب: الجمهور.
وقال أبو حنيفة: قريش أكفاء بعضهم بعضا، والعرب كذلك.
وليس أحد من العرب كفؤا لقريش، كما ليس أحد من غير العرب كفؤا للعرب؛ وهو وجه للشافعية.
قال في"الفتح":"والصحيح تقديم بني هاشم والمطلب على غيرهم، ومن عدا هؤلاء أكفاء بعضهم لبعض".
قال الشافعي:"ولم يثبت في اعتبار الكفاءة بالنسب حديث".
وأما ما أخرجه البزار، من حديث معاذ رفعه:
"العرب بعضهم أكفاء بعض، والموالي بعضهم أكفاء بعض"؛ فإسناده ضعيف.
قال في"الفتح":"واعتبار الكفاءة في الدين متفق عليه؛ فلا تحل المسلمة لكافر". انتهى.