وأخرج الحاكم، والطبراني في"الأوسط"، من حديث عمر [1] : أنهم كانوا يعدون التحليل سفاحا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال في"تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين":"رواه ابن ماجه بإسناد رجاله موثقون".
وصح عن عمر أنه قال: لا أوتى بمحلل ومحلل له إلا رجمتهما.
رواه ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق، في"مصنفيهما"، وابن المنذر في"الأوسط".
وروى ابن أبي شيبة، عن ابن عمر، أنه سئل عن ذلك؟ فقال: كلاهما زان.
والكلام في ذلك عن الصحابة والتابعين طويل، قد أطال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية الكلام عليه، وأفرده مصنفا سماه:"بيان الدليل على إبطال التحليل". انتهى.
أقول: حديث لعن المحلل مروي من طريق جماعة من الصحابة بأسانيد بعضها صحيح، وبعضها حسن.
واللعن لا يكون إلا على أمر غير جائز في الشريعة المطهرة،؛ بل على
(1) • كذا! وتبع فيه الشوكاني في"النيل" (6 / 119) ؛ وهو وهم منهما؛ وإنما الأثر عن ابن عمر، لا عن أبيه، كذلك هو في"المستدرك" (2 / 198) ، والطبراني كما في"المجمع" (4 / 267) ، وقال:"ورجاله رجال الصحيح"، وقال الحاكم:"صحيح عن شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي؛ وهو كما قالا.
وعزوه لابن ماجه أظنه خطأ؛ فليراجع. (ن)