فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1572

يتفاوت الحال فيه قبل الدخول وبعده، وإذا ثبت الحكم في أحدهما؛ ثبت في الآخر، ومن ادعى الفرق فعليه إيضاحه.

وفي حديث محمود بن لبيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاثا جميعا، فقام غضبان، فقال:"أيُلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ {"؛ حتى قام رجل، فقال: يا رسول الله} ألا أقتله؟ !

وقد أخرجه النسائي بإسناد صحيح.

وروى البيهقي [1] ، عن ابن عباس: أن ركانة طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف طلقتها؟"، فقال: طلقتها ثلاثا، فقال:"في مجلس واحد؟"، قال: نعم، قال:"إنما تلك واحدة؛ إن شئت فراجعها".

وأخرج نحوه عبد الرزاق، وأبو داود، من حديثه.

وهذا خلاصة الحجج في هذه المسألة [2] ، وهي طويلة الذيول، كثيرة

(1) • في"سننه الكبرى" (7 / 339) ؛ من طريق ابن إسحاق: ثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ...

قلت: وزاد في آخره: فكان ابن عباس إنما يرى أن الطلاق عند كل طهر؛ فتلك السنة التي كان عليها الناس، والتي أمر الله بها: {فطلقوهن لعدتهن} .

ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (رقم 2387) ، وقال شيخ الإسلام في"الفتاوى" (3 / 18) :"وهذا سند جيد، وله شاهد من وجه آخر؛ رواه أبو داود".

قلت: هو عند أبي داود (1 / 342 - 343) ؛ من طريق عبد الرزاق: نا ابن جريج: أخبرني بعض بني رافع - مولى النبي صلى الله عليه وسلم -، عن عكرمة ... به نحوه؛ وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود. (ن)

(2) أحسن الشارح جدا في تلخيص الأدلة على أن الطلاق الثلاث دفعة واحدة؛ إنما يقع طلاقا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت