طرق من العلم طالما تركت، وهزا لطبائع جامدة طالما ركدت، راجيا من الله تعالى أن أكون ممن تعلم علم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وعلمه وأذاعه، وحفظه على الناس وفيهم روجه وأشاعه.
فدونك هذا المشروح والشرح، يلقي إليك زمام التفويض في المدح والقدح، يا من له في أوج [1] التحقيق صعود، وعليه من ملابس التدقيق برود، كيف وهو يروي غليل طالبي فقه السنة، ويشفي عليل السائقين إلى مساق الجنة؟ ! فليسعد به كل طالب الحق الصادق [2] ؛ ويضن به كل ذي باطل زاهق، ولئن رده القاصرون، فسيقبله الماهرون، وإن ذمه الجهلة، فسوف يمدحه الكملة.
وسميت هذا الشرح الأنيس، بل العلق [3] النفيس"الروضة الندية شرح الدرر البهية".
والله - سبحانه وتعالى - أرجو أن يعين على التمام، وينفعني به ومن أخلفه وجميع المتبعين للسنن في هذه الدار ودار السلام، إنه ولي الإجابة؛ وبيده الهداية والإصابة.
(1) أي علو.
(2) • لعله:"للحق صادق" (ن)
(3) • بكسر العين: النفيس من كل شيء، والجراب، ولعل هذا هو المراد هنا. (ن)