فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1572

عليك؛ وخل سبيلها"، قال: نعم، فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تعتد بحيضة واحدة، وتلحق بأهلها."

ورجال إسناده كلهم ثقات.

ولها حديث آخر عند الترمذي، والنسائي، وابن ماجه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تعتد بحيضة.

وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث.

وأخرج أبو داود، والترمذي - وحسنه -، عن ابن عباس: أن امرأة ثابت ابن قيس اختلعت من زوجها، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة.

وأخرج الدارقطني، والبيهقي - بإسناد صحيح -، عن أبي الزبير، وفيه: فأخذها وخلى سبيلها.

قال الدارقطني: سمعه أبو الزبير من غير واحد.

فهذه الأحاديث - كما تدل على أن العدة في الخلع حيضة - تدل على أنه فسخ؛ لأن عدة الطلاق ثلاث حيض، وأيضا تخلية السبيل هي الفسخ لا الطلاق.

وأما ما وقع في بعض روايات الحديث: أنه طلقها تطليقة؛ فقد أجيب عن ذلك بجوابات طويلة؛ قد أودعها الماتن في"شرح المنتقى"، فليرجع إليه.

قال ابن القيم:

"واختلف الناس في عدة المختلعة؛ فذهب إسحاق، وأحمد - في أصح الروايتين عنه دليلًا -؛ أنها تعتد بحيضة واحدة، وهو مذهب عثمان بن عفان، وعبد الله بن عباس، وقد حكى إجماع الصحابة، ولا يعلم لهما مخالف، وقد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت