بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا مثلا بمثل يدا بيد) ، فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد، والستة الأجناس المذكورة هي المنصوص عليها في الأحاديث.
كحديث أبي سعيد بلفظ:"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح: مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو ازداد فقد أربى [1] ؛ الآخذ والمعطي فيه سواء".
وهو في"الصحيح"، وسائر الأحاديث في"الصحيحين"، وغيرهما هكذا؛ ليس فيها إلا ذكر الستة الأجناس.
وفي"الحجة البالغة":
"وتفطن الفقهاء أن الربا المحرم يجري في غير الأعيان الستة المنصوص عليها، وأن الحكم متعد منها إلى كل ملحق بشيء منها".
(1) • زاد البيهقي (5 / 286) في رواية:"وكل ما يكال أو يوزن"، وفيه حبان بن عبيد الله العدوي أبو زهير؛ قال البيهقي عقب الحديث:"تكلموا فيه"، وتعقبه ابن التركماني بنقول عن الأئمة في توثيقه؛ فإن الحاكم أخرجه، وقال:"صحيح الإسناد"؛ ولم أجده الآن في"المستدرك"؛ ثم وجدته (2 / 42 - 43) .
ويشهد له حديث أبي سعيد، وأبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر، فجائهم بتمر جنيب، فقال:"أكل تمر خيبر هكذا؟"، قال: إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، أو الصاعين بالثلاثة، فقال:"لا تفعل، بع الجميع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبا"، وقال في الميزان مثل ذلك؛ رواه البخاري، وكذا الطحاوي في"المشكل" (2 / 122) ، والبيهقي (5 / 585) .
وقال ابن تيمية في"المنتقى":"وهو حجة في جريان الربا في الموزونات كلها؛ لأنه قوله:"في الميزان"؛ أي: في الموزون؛ وإلا فنفس الميزان من أموال الربا".
ويشهد له أيضا حديث عبادة، وأنس الآتي في الكتاب، ويأتي بيان ما فيه. (ن)