الصلاة والسلام كان كذلك، الدنيا لا يُثاب عليها ولا يُؤجر ولا يُؤزر وهي أن يكون ثوبه إلى ما فوق الكعبين أما المرتبة الثالثة فقال عليه السلام فصاحبها في النار.
هنا يجب أن يُلاحظ ما هو خلاصة الحديثين: ألا وهو أن إطالة الثوب ما دون الكعبين لا يجوز بنص هذا الحديث الأخير، قد يفعل ذلك بعضهم بدون قصد الكبر وإنما - ممكن أن نتصور هذا - قد يفعل هذا بعضهم دون أن يقصد الخُيلاء والكبر لكن يفعله تقليداً واتباعاً أو تساهلاً وإهمالاً للسُنَّة هذا الذي يلحقه فهو في النار كما قال (( ففي النار ) )أما من فعل ذلك قاصداً للخُيلاء ففيه ذاك الوعيد الشديد لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يُكلمه ولا يُزكيه وله عذاب أليم، لذلك نحن ننصح كل مُحب للسنة أن يحاول إتباع الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلم بأوسع معناً يُمكنه هذا الفرد أو كل فردٍ ما لك يكن ذلك في سنن العادة لأننا قد ذكرنا أكثر من مرَّة أن أفعال النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم تنقسم إلى قسمين: سنن العبادة وسنن عادة، فسنن العبادة يُؤجر المسلم عليها من المندوب إلى السنَّة المؤكدة فضلاً على ما فوق ذلك من الواجبات أما سنن العادة فهيَ كثيرة بعضها راجعٌ إلى طبيعة لأرض التي كان الرسول يعيش عليها من حرٍ أو قرٍ أو الجبلَّة أو الطبيعة التي خلقه الله عليها فهو كان يُحبُ شيئاً ويكره شيئاً، يُحب العسل ويكره مثلاً لحم الضَب فلا يُقال لإنسان يُحب لحم الضب هذا مُخالف للسنة أو للذي يُحب العسل هذا موافق للسنَّة هذه أُمور جِبليَّة لا يُمدح فاعلها ولا يُقدح في تاركها، هذا ما يُمكن قوله الآن بمناسبة هذا السؤال.
اتفضل