كل الطرق التي ولدت عن بن عجلان لم تذكر هذه الزيادة إلا طريق واحد فحينئذٍ تصبح هذه الزيادة شاذة بإعتبارٍ آخر وهو رواية الجماعة لهذا الحديث عن بن عجلان دون الزيادة وإنما رواها شخصٌ واحد في ين أبي داوو فيكون هذا الشخص الواحد -وهو ثقة - قد خالف الثقات فيما رواه الحديث عن بن عجلان دون هذه الزيادة فتكون الزيادة بالنسبة للمقابلة الأولى شاذة بسبب مخالفة بن عجلان لعثمان بن حكيم وتكون الزيادة للمقابلة الثانية شاذة بإعتبار أنه تفرد بها ثقة واحد عن بن عجلان مخالفاً في ذلك الثقات الذين روو الحديث عن بن عجلان بدون هذه الزيادة فتكون هذه الزيادة شاذة في أحسن أحوالها إن لم يُقل فيها إنها منكرة لأن الذي دار الإختلاف عليه هو بن عجلان وليس ثقة بالإتفاق وإنما هو دون الثقة هو حسن الحديث كما ذكرت آنفا.
على المقابلة الأولى ننسب الخطأ جزماً إلى بن عجلان لأنه خالف من هو أوثق منه وهو عثمان بن حكيم.
على المقابلة الأخرى نقول أنه ممكن أن يكون الخطأ من بن عجلان كما تقتضته المقابلة الأولى ويمكن أن يكون الخطأ من ذاك الراوي الثقة الذي روى عن بن عجلان هذه الزيادة وقد خالف الثقات الذين روو الحديث عن بن عجلان دون الزيادة. يمكن أن يُقال هذا في المقابلة الثانية، يمكن أن يكون بن عجلان هو واهم ويمكن أن يكون الوهم من الفرد الذي زاد هذه الزيادة في رواية بن عجلان، ما هو الراجح؟ نقول الله أعلم، ذلك لأنه من المحتمل أن يكون بن عجلان بسبب ما كان في حفظه شيئ من الضعف كان هو نفسه في أغلب أحواله يروي الحديث على اجادَّة وعلى الإستقامة دون هذه الزيادة فتلقَى الحديث عنه الرواة دونها فأصاب هو وأصابوا هم، ويمكن أنه كان أحياناً يُحدِّث بها وذلك بسبب ضعفه فتلقَّف هذه الرواية منه ثقةٌ وحينئذٍ على هذا الإحتمال يمكن أن يكون الخطأ من بن عجلان كما اقتضت نسبة الخطأ إليه المقابلة الأولى بين رواية عثمان بن حكيم وبين رواية بن عجلان، والنفس تبقى متردده في الجزم بأن الخطأ في المقابلة الثانية من بن عجلان لأن الثقات خالفوا الثقة الذين روو عن بن