يساوي له يمنى وله يسرى، فتنزيها لله عز وجل وبياناً أن صفات الله عز وجل لا تشبه صفات المخلوقات قال الرسول عليه السلام في الحديث المذكور آنفاً (( وكلتا يدي ربي يمين ) )
فنحن البشر نصف أنفسنا لنا يمين ولنا شِمال، لكن هل يجوز لنا أن نصف أنفسنا فنقول قا بعض الوُعَّاظ المصريين مخاطباً للرسول عليه السلام يقول في تعظيمه وفي مدحه: يا رسول الله وكلتا يديك يمين، هذا هو الضلال المبين فلا يجوز للمسلم أن يصف نفسه إلَّا بما هو معروف من بشريته فله يمين وله شِمال ولكن لا يجوز أن يصف بشراً ما .... ولو كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم فيقول: وكلتا يدي رسول الله يمين لأن هذه الصفة مما تفرد بها رب العالمين تبارك وتعالى.
والأمر في الصفات كما تعلمون يوجد إشتراك لفظيٌ بين صفات الله عز وجل وبين صفات العباد فالله سميعٌ بصير كما سمعتم في الآية السابقة ولكنه قال بالنسبة لآدم { ... فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الإنسان:2] لكن هذا السمع وهذا البصر يختلف تماماً في حقيقتهما عن حقيقة صفة السمع والبصر كصفتين لله تبارك وتعالى، تأكيداً لهذا التنزيه الذي ذكره الله عز وجل في قوله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ .... } من هذا الباب جاء قوله عليه الصلاة والسلام (( وكلتا يدي ربي يمين ) )فاليمين والشمال يوجد إشتراك لفظي أما (( وكلتا يدي ربي يمين ) )لا أحد يُشاركه في اللفظ فضلاً عن المعنى، هذا هو الجواب عن هذا السؤال والساعة تقول قطِ قطِ، وبس انصرفوا راشدين، انتهت الأسئلة بارك الله فيك.