"ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ"ينبغي الفصل، هذا الفصل هذا الجدار الفاصل بين الرجال والنساء لأن الأمر كان هكذا في عهد النبوة والرسالة، ونحن دائما نُسمع إخواننا المستمعين للدروس قول نبينا صلى الله عليه وسلم"وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم".
فلم يكن في المسجد يومئذ فاصل من جدار بل حتى ولا فاصل من ثوب أو ستار كما هو واقع في كثير من المساجد خاصة في رمضان حينما تشترك النساء في صلاة القيام، لم يكن شيء من ذلك إطلاقا ولا سيَّما أن المسجد النبوي بالنسبة للمساجد اليوم كان صغير كان فما زال كثير من النساء يصلين في آخر الصف والرجال في أول الصف مع ذلك يُحال بينهن وبين رؤيتهن للمصلين.
السائل: يا شيخ إيه رأيك في ..
الشيخ -رحمه الله-: إذا سمحت في ذهني شيئان اثنان: وأرجو أن لا تنسى ما عندك وبخاصة أننا في شوق أن نسمع كلامك لأنك زدت في الأدب كل هذه المدة الطويلة ما سمعنا صوتك فأرجو أن تصبر عليَّ قليلا.
عندي حديث نبوي وقصة وقعت لي، أمَّا الحديث كما جاء في مسند الإمام أحمد وغيره في تفسير قوله تبارك وتعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَاخِرِينَ} ] الحجر:24 [في هذه الآية نزلت هذه الآية في رجل كان يتقصد الصلاة في الصف الأخير من صف الرجال لأنه كان يرى هناك امرأة جميلة تصلي في الصف الأول من صفوف النساء فكان إذا سجد مع النبي صلى الله عليه وسلم -وكما هو السنة- جافى بين إبطيه ونظر هكذا إلى المرأة التي تصلي في الصف الأول فنزل قوله تعالى: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ معشر الرجال في الصفوف الأُول وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَاخِرِينَ في الصف الأخير حيث يستغلها الفرصة لتسنح له نظرة إلى تلك المرأة لأنه يبدو أنه لا يتمكن من رؤيتها لأنها كانت تغطي وجهها ولكنَّها في الصلاة تكشف عن وجهها فهذه فرصة تسنح له للنظر إليها