فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70511 من 346740

الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم"فقد ذكر هناك وهو في صدد تأكيد عموم الحديث السابق (( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) )ثم تسلسل في البحث حتى وصل إلى موضوع المصالح المرسلة فذكر فائدة هامة جدا وهي: أن المصلحة المرسلة يجب أن يُنظر إليها بالتفصيل التالي:"

إذا كان المقتضي للأخذ بها كان قائما في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم هو لم يشرِّع ما تقتضيه تلك المصلحة وقد وجد المقتضي لها في زمنه عليه السلام فهذه بدعة، وليست مصلحة مرسلة ونضرب على ذلك مثلا الأذان للعيدين: الأذان للعيدين للإعلام قد يقول البعض هذا مصلحة لكن هذه المصلحة كانت المقتضي لها في زمن الرسول عليه السلام قائما ونحن نعلم من الروايات صحيحة أنه لم يكن ثمة هناك في عهد الرسول عليه السلام أذان لهذين العيدين، فإذن ادِّعاء أن المصلحة تقتضي إيجاد أذان لكل من الصلاتين المذكورتين هذا إدِّعاء باطل و يدخل في باب الإحداث في الدين.

هذا إذا كان المقتضي قائما في عهد الرسول عليه السلام ثم لم يصلنا ما يلزم من هذه المقتضي، ثم أقول: فإذا كان المقتضي للأخذ بتلك المصلحة لم يكن قائما في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وإنما حدث هذا المقتضي بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فذلك لا يستلزم أيضا شرعية أو تصميم إيجاد تلك الوسيلة التي تحقق الغاية اللازمة من وجود المقتضي الذي لم يكن موجودا في عهد الرسول، يقول ليس هذا على إطلاقه وهذا بالنسبة جداً مهم جدا جدا فيقول ينبغي أن ننظر هل هذا المقتضي ناشئ بسبب تأخر المسلمين، تكاسل المسلمين بالقيام بأحكام دينهم أم ذلك فُرض عليهم بظروف لا يملكون التصرف فيها، فإن كان المقتضي للأخذ بتلك المصلحة هو عدم تطبيقهم لبعض الأحكام الشرعية فلا يجوز الأخذ بها وإن كان المقتضي ليس ناتجاً بسبب تقصيرهم في تطبيق الشريعة، حين ذلك يُقال المصلحة تقتضي ذلك. فنحن ذكرنا آنفا ما كان المقتضي قائما في عهد الرسول عليه السلام مثل أذانين قلنا لا يُشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت