فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70616 من 346740

كشف الأستار فلا نجد السند لما تقيَّد به من شرط، فإذا مارجعنا إلى الأحكام الكبرى للإشبيلي أستفدنا إسناده من هناك، هذا شيء من ترجمة"الأحكام الكبرى".

أما الأحكام الصغرى فهو أفيد للمبتدأين في هذا العلم لأنه حذف الأسانيد وأقتصر على التخريج زائد أنه يعطي خلاصة الإسناد المحذوف وهذا هو التحقيق العلمي، لأن الناس من قديم الزمان حتى اليوم يظنون أن علم الحديث هو أن تفتح هذه الكتب وتنقل نصف صفحة يملؤها بماذا؟ رواه فلان جزء كذا صفحة كذا، وبعضهم يطيل فيقول كتاب كذا وباب كذا وجزء كذا وصفحة كذا وفلان وفلان وفلان وفلان، أسطر ثم يصمت فلا يفهم الطالب أو الباحث ماشأن هذا الإسناد أهو صحيح، أم حسن أم ضعيف أم غير ذلك من مراتب الحديث؟

هناك الحافظ عبد الحق الإشبيلي حينما حذف في كتابه الثاني الأحكام الوسطى أسانيد المخرِّجين للأحاديث لكتابه الأول"الأحكام الكبرى"يعطيك درجة الإسناد، فيصحح ويضعِّف ويعطي الحديث مايستحقه من مرتبة، بغض النظر أصاب أم أخطأ فكلنا معرَّضٌ للصواب والخطأ، والمهم ما يغلب على الإنسان ولا شك أن الحافظ هذا وأمثاله صوابه أكثر من خطأه وهذا الذي يجب أن ندندن حوله دائمًا وأبدًا ولانطلب المستحيل من أي مؤلفٍ كان قديمًا أو حديثًا لأن هذا طبيعة الإنسان الذي فطره الله عز وجل على الخطأ والنسيان.

أما الكتاب الثالث"الأحكام الصغرى"فهي خلاصة"الوسطى"، الوسطى فيها الصحيح والحسن والضعيف أما الصغرى فليس فيها إلا الحديث الصحيح في نقده هو، ولذلك فأنا أقترح أنه إذا وجد أحد من طلاب العلم أوتي بسطة في هذا العلم ونشاطًا أن يحاول تحقيق هذا الباب وأن يخرجه للناس لأنه بمثابة الإلمام في أحاديث الأحكام لإبن دقيق العيد أو بلوغ المرام لأحاديث الأحكام للحافظ العسقلاني بل هو لعله خير منهما، هذا شيء مما يتعلق بالتدليس المتعلق بالأعمش أو بأبي الزبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت