فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70617 من 346740

وشيء أخير قلت إن عبد الحق الإشبيلي يُعلل الأحاديث التي جاءت من رواية أبي الزبير عن جابر لكن جاء من بعده الحافظ أبو الحسن ابن القطَّان وهو ايضًا حافظ مشهور من تلك البلاد فتعقَّب عبد الحق الإشبيلي في كثير من مواطن التي بدأ لإبن القطان أن الإشبيلي وهِم فيه في كتابه الذي سماه"بالوهم والإيهام"هذا الكتاب لايزال مع الأسف في عالم المخطوطات، وقد تفضل أحد طلاب العلم في هذه البلاد فأرسل إليّ نسخة مصورة حينما وقف على كتاب ذلك المصري المعتدي الجائر، ووجد أنه خالف النقد العلمي الصحيح ووجدني قد أصبت المِحكة في نقدي لأحاديث أبي الزبير عن جابر، فوجد فصلاً طويلاً في كتاب ابن القطَان، فأتصل بي هاتفيًا وذكر لي ذلك وأخذ رأيي: هل أرسل لك نسخة من هذا الكتاب، قلت بداهة: مشكورًا، وتفضل وأرسل فعلاً الكتاب، فلما أطَّلعت على مافيه تبين لي أن ابن القطان تتبع الحافظ عبد الحق الإشبيلي في عشرات الأحاديث ساقاها بأسانيدها ليس فقط من سنن أبي داوود وما دونه من السُنن بل ومن صحيح مسلم فقال: سكت عبد الحق الإشبيلي عن الحديث الفلاني والحديث الفلاني وهي من رواية أبي الزبير عن جابر وبعضها في صحيح مسلم واقتصر عبد الحق الإشبيلي في عزو هذه الأحاديث إلى مسلم فأوهم القُرَّاء- هنا الشاهد- فأوهم القراء أنها سالمة من النقد، ولم يذكر كما ذكر في غير الأحاديث التي عللها عبد الحق الإشبيلي بعنعنة أبي الزبير، سكت عن بعض الأحاديث التي رواها مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر فقال: رواه مسلم عن جابر فأوهم القارئ أن هذا الحديث وأمثاله سالم من علة العنعنة - عنعنة أبي الزبير- فتتبع ابن القطَّان بروح علمية واسعة رحيبة جدًا، ووضع هذه الأحاديث بين يدي القارئ حتى يكون على بينه أن هذه الأحاديث معللة بعنعنة أبي الزبير عن جابر.

وجاء دوري أنا قديمًا قبل أن أطَّلع على هذا الكتاب وحديثًا، تعلمون-إن شاء الله- أن هناك كتابًا مطبوعًا منذ سنين بعيدة ألا وهو مختصر مسلم للإمام المنذري بتعليقي وتحقيقي، وكنت علَّقت على كثير من الأحاديث التي رواها مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر ومن هنا دخل في الإعتداء عليّ ذلك المصري الجائر، مع أنني حاولت قديمًا وزدت ذلك حديثًا أن أنقذ كثيرًا من الأحاديث التي رواها مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت