فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70734 من 346740

الإمام أصواتهم؛ بل لو رفع نفس الإمام صوته بالتكبير لشوش على هؤلاء المسبوقين، بل ولشوش أيضًا على الذاكرين الذين يريدون أن يأتوا ببعض الأذكار المشروعة بعد الصلاة، مثلاً بعض الناس يقولون عقب سلام الإمام:"أستغفر الله, أستغفر الله, أستغفر الله , اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام"والحديث يقول: أن الصحابة كانوا يعرفون انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم برفع الصوت بالتكبير:"اللهم أنت السلام""اللهم إني أعوذ بك"وما شابه ذلك مما هو معلوم لا يشمله لفظة التكبير؛ وإنما يشير هذا الحديث إلى التهليل الذي قد يخالطه شيء من التكبير، فحينئذ إذا رفع الإمام صوته بنوع من الذكر فالمقتدون لا مناص لهم من أحد شيئين:

إما أن يتابعوه ويمشوا معه في ذكره الخاص ولو كان مشروعًا, وهنا يرِد موضوع الذكر الجماعي الذي يعرف في بعض البلاد كسوريا بالجُوق أو الجَوق أي: جماعةً, وكانوا -وربما لا يزلون حتى الآن - يؤذنون خمسة أو أكثر من مؤذنين؛ وفي المنارة وفي أكبر مسجد في دمشق أذانًا واحدًا بصوت واحد, ومع ذلك فبعد أن وجدت مكبرات الصوت هذه فأيضًا لا يزالون يستمرون على هذه البدعة وهي بدعة الجوق أي الأذان الجماعي, وهذا ليس بمشروع, كذلك يجتمعون في بعض المساجد على التهليلات العشر المشروعة دبر صلاة المغرب، ودبر صلاة العشاء بصوت واحد جهرًا, لاشك أن في هذا تشويش إما على المسبوقين وإما على التالين أو الذاكرين بأذكار غير هذا الذكر الذي يرفع الإمام صوته به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت