فالآن إذا تعارض عمومانِ فكيف التوفيق بينهما؟ لقد ذكر الحافظ العراقي في شرحه على مقدمة المصطلح بأن العلماء قد ذكروا أكثر من مائة وجه من وجوه التوفيق بين الأحاديث المختلفة، ومن ذلك أو من تلك الوجوه، إذا تعارضا عامان، أحدهما عام مطلق، والآخر عام مقيد، سُلطَ العام المطلق على العام المقيد لأن العام المطلق أقوى في دلالته بعمومه دون المقيد، ملاحظة هذه القاعدة يفتح لطلاب العلم باب من العلم رائع جدًا، من ذلك ماطبقه شيخ الإسلام ابن تيمية ومارأيت ذلك لغيره وإن كان الحافظ العراقي قد أشار إلى ذلك ولعله أقتبسه من ابن تيمية رحمه الله، الآن نعرض لكم عمومين من أحاديث الرسول متعارضان وكثير مايشكل الأمر على بعض أهل العلم فضلاً عن طلاب العلم، قال عليه الصلاة والسلام: (لاصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولاصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس) هذا نص عام، قال عليه السلام: (إذا دخل أحدكم المسجد فلايجلس حتى يصلي ركعتين) أو من يتعارضها، ذاك يقول لاتصلي وهذا يقول لاتجلس حتى تصلي، كيف التوفيق؟ قال ابن تيمية حديث لاصلاة بعد الفجر ولاصلاة بعد العصر عام مخصص بكثير من الأدلة وأنا أقول بأن هناك كتاب هامًا جدًا لأحدِ علماء الحديث في الهند ألا وهو شمس الدين العظيم الأبادي في الكتاب الذي ألفه هو