فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 4091

من أساليب الدعاية:

-"التكرار: (حيث) يثق صاحب الدعاية أنه إذا كرر قولًا ما مرات كافية فسيأتي يوم يجد قوله قبولًا عند الناس."

-ويقول:"نادرًا ما يجنح صاحب الدعاية إلى مناقشة الأمور، بل هو يؤكد فكرته بقوة"

-ويقول:"ومن أكثر الطرق نجاحًا والمستعملة في تغيير المواقف، تكوين مجموعة يشعر الأفراد أنهم ينتمون إليها، فيقبل الفرد في تلك الظروف مجموعة المباداء والمعتقدات الجديدة في إطار قبوله الإنتماء إلى الجماعة"

وهذه أساليب قديمة قدم التاريخ يستخدمها الأذكياء للتدليس على الناس ولتمرير معتقداتهم وقناعاتهم في الخير أو الشر، ولنضرب مثالًا من السيرة:

فلما قاطعت قريش بني هاشم وكتبت تلك الصحيفة الجائرة الظالمة وعلقتها على الكعبة، ومر عامان أو ثلاثة أعوام عليها، حتى كان المحرم من سنة عشر من النبوة، فنقضت الصحيفة وفك الحصار، وكان القائم بذلك هشام بن عمرو من بني عامر بن لؤى ـ وكان يصل بني هاشم في الشعب مستخفيًا بالليل بالطعام:

وكان من أمره انه ذهب إلى زهير بن أبي أمية المخزومى - وكانت أمه عاتكة بنت عبد المطلب - وقال: يا زهير، أرضيت أن تأكل الطعام، وتشرب الشراب، وأخوالك بحيث تعلم؟

فقال: ويحك، فما أصنع وأنا رجل واحد؟ أما والله لو كان معى رجل آخر لقمت في نقضها،

قال: قد وجدت رجلًا.

قال: فمن هو؟ قال: أنا.

قال له زهير: ابغنا رجلًا ثالثًا.

فذهب إلى المطعم بن عدى، فذكره أرحام بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف، ولامه على موافقته لقريش على هذا الظلم، فقال المطعم: ويحك، ماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد،

قال: قد وجدت ثانيًا،

قال: من هو؟ قال: أنا.

قال: ابغنا ثالثًا.

قال: قد فعلت. قال: من هو؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت