فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 4091

إن في القرآن وفي سيرة الأنبياء والصالحين الكثير من هذا، وإن كانت هذه الفطنة عند كفار قريش: فما بالكم بالمسلمين الذين يقرأون كلام الله ويتدبرونه وينهلون من معين النبوة!!

هذه الطرق الخبيثة التي تنتهجها أجهزة المخابرات المحلية والعالمية يراد بها: شق الصفوف، وزرع الفتنة بين المسلمين، والتشكيك في المخلصين من المجاهدين ومن يعاونهم من الأفراد والمؤسسات، ويكفي مجرد التشكيك لإضعاف وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم أو مجرد تقليل حماسهم لها ..

أما كيفية التصدي لهذه السلبيات، فأقول:

أولًا: ينبغي التسلح بالعلم الشرعي والإكثار من مطالعة كتب السلف (خاصة مواضيع الساعة: كالولاء والبراء وفقه الجهاد وأحكام المرتدين) ، فكثير من العواطف تخبوا والثوابت تنصهر في نيران الشك، فينبغي إطفائها بماء العلم .. وفي الشبكة الكثير من المكتبات الإسلامية والكتب العلمية والبحوث التي يستطيع الإنسان الإنتفاع بها .. وأود أن أنبه هنا بأن نقل الكتب إلى الشبكة وتيسير وصول المسلمين إليها هو من باب نشر العلم الذي نسأل الله أن ينفع به الإنسان بعد موته، فعلى من ينقل هذه الكتب الإعتناء بها وبجوهرها ومظهرها حتى تحصل الفائدة المرجوة منها، فلو أن إنسانًا قضى أياما بل أشهر في تصفيف كتاب وترتيبه لكان في ذلك خير كثير وأجر جزيل إن شاء الله ..

ثانيًا: ينبغي الإلتزام بآداب الإسلام لمن أراد حقًا نُصرة الإسلام والمسلمين، فالكلام في هذه المرحلة - بحد ذاته - يعد من الجهاد، والجهاد لا يكون إلا بالإخلاص والإتباع، ولا يُعقل أن يدعي أحد حب المجاهدين ونُصرتهم ثم يسب ويلعن ويطعن في المسلمين!!

ثالثًا: ينبغي الثبات على المبادئ والثوابت الإسلامية والدفاع عنها بكل قوة واعتزاز، فلا يكون المنكَر والكذب والزور مستساغًا في المنتديات، ولا يكون هذا الثبات بدافع العاطفة فقط، بل لا بد من العلم الصحيح والطرح السليم البعيد عن كل ما يشوب هذه الأمانة العظيمة، ولا يخاف المرء من كثرة المخالفين، فإنه إن أعلن الحق وجد له أعوانًا .. يجب أن لا تكون بيوتنا زجاج تكسرها الحصى ولا عريشًا يطير مع الرياح، بل نريد جبالًا صلبة لا تؤثر فيها الأحداث ولا تغير قناعاتها الصخور أو العواصف الهوجاء، فالحق حق، والباطل باطل: الجهاد فرض، وتولي الكفار الأمريكان واليهود في حربهم على الإسلام ومساعدتهم - ولو بكلمة - في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت