وقال تعالى"وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَاسِرُونَ فَرِيقًا" (الأحزاب: 26)
وإرهاب العدو محمود في كل الأوقات، وآكد ما يكون الإرهاب في وقت الحرب .. وهذه أمريكا الآن تحاول إرهاب المسلمين في العراق عن طريق تدمير الفلّوجة بحجّة تمثيلهم بجثث أربعة من الأمريكان، وهي رسالة مفادها أنه من يتجرأ ويفعل هذا بالأمريكان فإننا نقتله ونقتل أهله وندمر مدينته ونهدم دور عبادته ولا تأخذنا فيه رأفة ولا شفقة!!
أمريكا التي جاء في كتابها الذي تقدّسه"من صفعك على خدّك الأيمن فأدر له خدّك الأيسر"وعت هذا، وأما من جاء في كتابهم"فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ"... فأخلف الله علينا!!
نحن لا نلوم الأمريكان إن فعلوا كل ذلك، فهم أعداء محاربون صائلون لهم أطماعهم وعداواتهم، أما أن يخرج علينا من يُنكر على المسلمين فعل ما يفعله الأمريكان، بل وأقل منه بكثير، فهذا هو الذي ننكره أشد الإنكار ..
لا ينبغي لأحد أن يتكلم في هذا ويُفتي فيه من غير المجاهدين في الثغور، ومن أراد أن يُفتي فليأخذ رشاشه وليذهب إلى الجبهة وليرى ما يفعله الكفار بالمسلمين والمسلمات هناك، وليرى صنيع القنابل بأشلاء أطفال المسلمين ثم يخرج لنا بفتوى ..
أما ما فعله إخواننا في الفلوجة فهو تحقيق قوله تعالى في الكفار"وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ..." (الحشر: 2) ، فلله در أسدود الفلوجة الذين رفعوا رأس الأمة بصمودهم التاريخي العظيم .. نسأل الله أن يمكنهم من مزيد من رقاب الكفار والمنافقين ..
أما مسألة الحرق: