فإنه لما أتى قوم من أصحاب عبد الله بن سبأ الحميري - لعنه الله - أتوا إلى علي بن بي طالب رضي الله عنه،
قال أحدهم:"أنت هو".
فقال لهم:"ومن هو"!!
قال: أنت الله،
فاستعظم رضي الله عنه الأمر، وأمر بنار فاججت وأحرقهم بالنار
وفي ذلك يقول رضي الله عنه:
لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا .... أججت نارًا ودعوت قنبرا
يريد قنبرًا مولاه وهو الذي تولى طرحهم في النار (الملل والنحل للشهرستاني)
فهذا الخليفة الراشد رضي الله عنه أحرق أناس بالنار ..
وقد ذكر ابن كثير في تاريخه أنه: استدعى خالد: مالك بن نويرة فأنَّبه على ما صدر منه من متابعة سجاح، وعلى منعه الزَّكاة، وقال: ألم تعلم أنها قرينة الصَّلاة؟
فقال مالك: إنَّ صاحبكم كان يزعم ذلك.
فقال: أهو صاحبنا وليس بصاحبك يا ضرار إضرب عنقه، فضربت عنقه، وأمر برأسه فجعل مع حجرين وطبخ على الثَّلاثة قدرا فأكل منها خالد تلك اللَّيلة ليرهب بذلك الأعراب من المرتدَّة وغيرهم.
ويقال: إنَّ شعر مالك جعلت النَّار تعمل فيه إلى أن نضج لحم القدر، ولم تفرغ الشَّعر لكثرته.
وقد تكلَّم أبو قتادة مع خالد فيما صنع وتقاولا في ذلك حتى ذهب أبو قتادة فشكاه إلى الصِّديق، وتكلَّم عمر مع أبي قتادة في خالد وقال للصِّديق: إعزله فإنَّ في سيفه رهقًا.
فقال أبو بكر: لا أشيم سيفًا سلَّه الله على الكفَّار. . (البداية والنهاية: 6 355)
وقد قال عمر رضي الله عنه بعد عزل خالد ورؤية ما فعله بالأعداء بكتيبته التي كانت تتقدم جيش أبا عبيدة في الشام"رحم الله أبا بكر، كان أعلم بالرجال مني"..
وسيف الله أبا سليمان رضي الله عنه أستاذ فن الإرهاب الإسلامي وقيّم مدرسته بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وله في الإرهاب صولات وجولات تحكي خبرته العجيبة ومعرفته الدقيقة بأساليب الحرب النفسية، فقد قال رضي الله عنه في وقعة ألّيس (كما جاء في البداية والنهاية) :"اللَّهم لك عليّ إن منحتنا أكتافهم أن لا أستبقي منهم أحدًا أقدر عليه حتى أجري"