الإسلامي الذي سرعان ما اكتسبت فيروسات العقيدة المناعة منه فأصبح لا يساوي قيمة الزجاجة التي تحتويه ..
كرزائية العراق ليس لهم وزن على الساحة الشعبية أو السياسية، وهذا بالضبط وضع كرزاي أفغانستان .. لا بد لأمريكا من البقاء لحماية هؤلاء كما احتاجت للبقاء في أفغانستان لحماية الكرزاي الأصلي .. هذه التركيبة الكرزائة العراقية تم اختيارها بدقة كبيرة: فهي أحزاب صغيرة انتهازية وصولية متناحرة لا قيمة لها على الساحة العراقية، وأمريكا تحتاج إلى هؤلاء لتُضفي بعض الشرعية على بقائها، وهم يحتاجونها ليضمنوا سلامتهم وبقائهم في العراق ليأكلوا من فتات ما ترميه أمريكا لهم ..
لقد أدركت الشعوب المسلمة هذه الحقيقة المرّة، ولم تعد تنطلي عليهم الكلمات المنمّقة والوعود الفارغة .. أصبحت الشعوب اليوم أوعى من ذي قبل .. لم تعد الشعوب تصدق من أتى مستظلًا بمظلة الإحتلال ولو كان صادقًا .. لم تعد أكاذيب الحكام ووزرائهم تنطلي على أطفال المسلمين فضلًا عن رجالهم ..
مشكلة المحتلين في فلسطين وأفغانستان والعراق اليوم هي هذه العقيدة التي لا يمكن أن تؤثر فيها إلا عقيدة مثلها"مساوية لها في المقدار، معاكسة لها في الإتجاه"، والناظر في اليهود الذين هم أجبن خلق الله (بنص القرآن) والشعب الأمريكي الذي هو أبعد الناس عن العقيدة السوية يعلم علم يقين بأن هؤلاء في ورطة كبيرة لا يمكنهم الخروج منها ..
إنه من السهل أن تجعل العرب يحاربون عربًا مثلهم، ومن السهل أن تهزم الجيوش الأمريكية حكومة بعثية، ومن السهل أن يهزم يهود جيوش عربية مشتركة، لكن كيف يُهزَم من يؤمن بأن الموت بذاته نصر!!
لا يمكن لأمريكا مواجهة هذه القوة العقدية العاتية بالأسلحة الحسيّة لأنها لا تؤثر فيها، فهي ليست شيء محسوس يمكن تدميره، ولا يمكن لأمريكا أن تستورد صاحب عقيدة لأنه لا توجد عقيدة في العالم تقارن بالعقيدة الإسلامية، ولا يمكن لأمريكا أن تأتي بأصحاب العقيدة من المسلمين لتحارب بهم هؤلاء: فصاحب العقيدة الحقة لا يحارب إخوانه في الدين، أما من يوافق على حرب هؤلاء من"المسلمين"فهذا عقيدته هشّة سرعان ما تنكسر بضربات المجاهدين!!