فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 4091

كلما غاب كرزاي قام كرزاي .... قؤول لما يقوله الكرزائيون فَعُولُ

وهذا تطور محسوب للعقلية الأمريكية الإبداعية ..

النظرية الكرزائية لم تكن في حسبان يهود لما احتلوا فلسطين، فهم يستطيعون حكم هؤلاء المساكين بالحديد والنار والبطش والجبروت والترهيب، ولكن أشبال حماس الذين يتصدّون للدبابات بالحجارة مكشوفي الصدر لم يكونوا في حسابات يهود ..

لم تعد الحرب الآن حرب حديد ونار، بل حرب عقيدة وفكر .. ومهما صنعت المصانع واخرجت المناجم واحرقت المحارق فإن شيء من هذا لا يؤثر في العقيدة .. فماذا يصنع يهود!!

قالوا: لا يفل الحديد إلا الحديد، فأتوا"بعرفات"الذي لا زال يُثبت يومًا بعد يوم أن معدنه"زرنيخ"وليس حديد ..

طالبان كتلة واحدة من الفولاذ الصلب الذي لا تخترقة الصواريخ، كان لا بد لهذه الكتلة من فولاذ يخترقه: و"رباني"و"سياف"كانوا كتل فولاذ استخدمتهم أمريكا لكسر الهضبة الفولاذية الطالبانية، ولكن سرعان ما أصاب الرجلين الصدأ وثبت بأنهم من معدن"أبو عمار"، أي:"زرانيخ"، وسرعان ما استغنت أمريكا عن خدماتهم ..

من تابع مراسم تنصيب"الياور"فكأنه رأى تنصيب أكثر حكام بلاد العرب اليوم!! نفس النمط القديم: رجل من قبيلة معروفة، لا ناقة له ولا جمل في أحداث بلاده ومشاكلها، يُنصّب حاكمًا من قبل الإحتلال، يُقسم بالله على خدمة أناس لا يعرفهم، وكل هذا يتم أمام الحاكم الفعلي للبلاد:"سفير الدولة المحتلة"..

أكثر - إن لم يكن كل - حكام بلاد العرب اليوم هم في حقيقتهم"يواورة"أتت بهم دول الإحتلال ليُخدّروا الشعوب ويمنوهم الأماني ويكونوا صور تغطي حقيقة الأوضاع في هذه الدول ..

في العراق، لم تحتج أمريكا في البداية إلى أي أحد، لكنها سرعان ما اكتشفت وجود داء العقيدة الذي أتى على الأخضر واليابس في طول البلاد وعرضها، كان لا بد من دواء لهذا الداء العضال، فاكتشفت مصل المؤتمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت