فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 4091

ولا ندري من أين أتانا اليوم من يقول بأن جهاد الدفع يحتاج إلى إذن ولي الأمر!! إنّ كلام السلف كان على الخليفة نفسه أو حاكم الإقليم الشرعي الذي يحكم بشرع الله ولم يُعرف عنه تعطيل الجهاد، أما حكام اليوم فكيف يستأذنهم الناس في الجهاد وهم يقتلون المجاهدين ويأسرونهم ويسلمونهم للنصارى!!

إن مثَل هؤلاء في مسألة استئذان الحكام لجهاد الدفع في هذا الزمان كمثل أبناء عدى رجل على بيتهم وشرع في هتك عرض أُمهم أمام أعينهم فتفرّق الأبناء يبحثون عن أبيهم ليستأذنوه في الدفاع عن عرضهم!!

أقول: كيف إذا كان هذا الأب دُيّوث لا يبالي بعرضه!! وكيف إذا كان هذا ليس أبوهم حقيقة وإنما رجل غصب بيتهم بالقوّة وفرض عليهم هذه الأبوّة!! وكيف إذا كان هذا الرجل الغاصب قد تواطئ مع الدخيل لهتك عرض أم هؤلاء الإخوة!! وكيف إذا قام هذا الرجل - الغاصب المتواطئ - بتقييد الإخوة وحبسهم لينظروا إلى عِرض أمهم يُنتَهك!!

لقد قبضت الحكومة"الكويتية"على مجموعة من الشباب ووجهت لهم تهمة رسمية في المحكمة عنوانها"الجهاد في العراق"!! هكذا قالوها!! لم يقولوا"إرهاب"أو"أصولية"أو غيرها من المصطلحات الشائعة التي عوّدونا عليها، بل التهمة هذه المرّة"الجهاد"صراحة!! فهل بعد هذا الكفر: كفر!!

يُقتل أمريكي صائل في جزيرة العرب فتُستنفر الجيوش وإمكانات"دولة التوحيد"للثأر ممن قتل عدو الله المأمور بقتله من فوق سبع سموات، ثم يزعم هؤلاء أنهم يطبقون الشرع!! شرعهم الذي يقول: بقتل المسلم المجاهد بالكافر الصائل، شرعهم الذي يأمرهم بإغضاء الطرف عن قتل المسلمين وإبادتهم في فلسطين والعراق وأفغانستان وسائر الأرض!! يُقتل المسلمين في فلسطين والعراق على مرئى ومسمع العالم أجمع فيُطالِبون"الأمم المتحدة"بالتدخل، ويُقتل الكافر فلا يشفي غليلهم إلا الإقتصاص له بأنفسهم من المجاهدين!! كيف بالله يُستأذن أمثال هؤلاء للجهاد في سبيل الله!!

وقل مثل هذا لمن يقول بوجوب التربية قبل القتال في هذا الزمان!! كيف تريد من هؤلاء الأبناء أن يذهبوا ليُربوا أنفسهم قبل أن يدافعوا عن أمهم!! وهل ينتظرهم المعتدي ريثما تنتهي تربيتهم!! كيف تُريدون من شباب الإسلام أن يدخلوا المعاهد والمدارس ويجلسوا في حلق العلم وهم يرون أخواتهم وأمهاتهم يُنتهك أعراضهن في سجون العراق وفلسطين وأفغانستان وكشمير والشيشان وغيرها من البلاد الإسلامية!! في أي شرع أم بأي عقل يُستساغ مثل هذا المنطق المُشين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت