فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 4091

قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ" (التوبة 34) ، فكان جوابهم أن قالوا: نحن لا نفهم من القرآن إلا ما يبينه لنا علمائنا، إن للقرآن بواطن وتفسيرات لا يعلمها إلا الجهابذة من المفسرين والفقهاء أمثال علمائنا!!

قال نبينا صلى الله عليه وسلم وَقَالَ:"إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بالدِّينَار والدِّرْهَم، وَتَبَايَعُوا بالعِينَةِ، واتَّبَعُوا أذْنَابَ البَقَرِ، وَترَكُوا الجِهَادَ في سَبِيلِ الله، أنْزَلَ الله بِهِمْ بَلاَءً، فلم يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينهُم" (أبو داود \ حسن) ، فقالوا: بل الذل والصغار في مخالفة علمائنا، وفي مخالفتهم البلاء: وأي بلاء!!

قال النبي صلى الله عليه وسلم"ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب" (يشهد له حديث العينة وهو حديث صحيح: السلسلة الصحيحة 2663) ، فقالوا: بل العذاب في مخالفة علمائنا والخروج عن رأيهم!!

فوق المائة آية في القرآن تبين وتحض المؤمنين على الجهاد، ولكن هؤلاء لا يسمعون من الله بقدر ما يسمعون من أحبارهم ورهبانهم الذين اتخذوهم أربابًا من دون الله!!

يقولون لا جهاد بغير إذن السلطان!!

سبحان الله!!

قال الإمام ابن رشد رحمه الله:"طاعة الإمام لازمة وإن كان غير عدل ما لم يأمر بمعصية، ومن المعصية النهي عن الجهاد المتعين" (أنظر فتح العلي المالك للشيخ عليش 1 390) .

إن النهي عن الجهاد المتعيّن اليوم ليس معصية فحسب، بل كبيرة من الكبائر، وطامة من الطوام التي حلّت بالأمة الإسلامية، كيف لا والله سبحانه وتعالى توعّد القاعدين بوعيد تقشعرّ منه الأبدان وتنفلق له القلوب، فقد قال في كتابه"إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (التوبة: 39) .. وقال تعالى"فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ وَكَرِهُوا أَنْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت