"أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ" (البقرة: 214)
الله سبحانه وتعالى يقول لهم في كتابه"انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (التوبة: 41) ، وهم يقولون: بل خير لنا الجلوس والقعود: طاعة لعلمائنا!!
جاء في تفسير"خفافًا وثقالًا":
عن ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي صالح في قوله تعالى"انفروا خفافا وثقالا"قال: الشيخ والشاب. ومثله عن الحسن. وعن قتادة قال: نشاطا وغير نشاط ..
وروى أيضا بسند صحيح عن منصور عن الحكم:"انفروا خفافا وثقالا"قال: مشاغيل وغير مشاغيل.
وقيل: الثقيل، الذي له ضيعة يكره أن يدعها، والخفيف الذي لا ضيعة له ..
قال ابن زيد: وقيل: الخفيف الشجاع والثقيل الجبان، حكاه النقاش ..
قال الإمام القرطبي في تفسيره: والصحيح في معنى الآية، أن الناس أمروا جملة أن ينفروا خفت عليهم الحركة أو ثقلت (انتهى) .. وهذا الكلام من المفسرين فيما إذا كان القتال فرض كفاية!!
وانظر تعامل هؤلاء الجهال مع هذه النصوص، وتعامل سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين:
خرّج ابن جرير في تفسيره، والحاكم وصحح إسناده: عن أبي راشد الحبراني قال: وافيت المقداد [ابن عمرو] رضي اللّه عنه جالسا على تابوت من توابيت الصيارفة (بحمص) وقد فضل عنها من عظمه (وهو) يريد الغزو!!
فقلت: لقد أعذر الله إليك!!
فقال [المقداد رضي الله عنه] : أبت عليّ سورة البعوث، قال الله تعالى"انفروا خفافا وثقالا"، يعني سورة التوبة ..