فيقول: قرأت كتاب الله؛ فآمنت به وصدقت، فذلك قوله:"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، قال: فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي، فافرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح لها فيها مد بصره ..
وأما الكافر - فذكر موته -، قال: ويعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان، فيجلسانه فيقولان: من ربك؟!
فيقول: هاه هاه، لا أدري!!
فيقولان له: ما دينك؟!
فيقول: هاه هاه، لا أدري!
فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟!
فيقول: هاه هاه، لا أدري!!
فينادي مناد من السماء: أن كذب، فافرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، قال: فيأتيه من حرها وسمومها، قال: ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ثم يقيض له أعمى أصم، معه مرزبة من حديد، لو ضرب بها جبل لصار ترابا، فيضربه به ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب؛ إلا الثقلين، فيصير ترابا، ثم يعاد فيه الروح" (المشكاة \ قال الالباني: إسناده صحيح) .."
إنه تطابق عجيب في المواقف .. إنهم يدرون ويعلمون:
أن هؤلاء الحكام مرتدين يجب خلعهم وقتلهم ردّة إن لم يتوبوا ويرجعوا إلى الدين ..
وأن الجهاد فرض عين على المسلمين كافة (الأقرب فالأقرب لعدم كفاية أهل العراق وفلسطين والشيشان وأفغانستان وغيرهم) لرد المعتدين، وذلك بإجماع علماء المسلمين ..
وأن الأمريكان والبريطانيين واليابانيين والإيطاليين والأسبان وكل من وقف معهم وأعانهم في حربهم للمسلمين، أن هؤلاء حربيين يُقتل رجالهم وتُسبى نسائهم وتؤخذ أموالهم ..
وأنه لا طاعة لهؤلاء الحكام ولا لغيرهم في تعطيل فريضة من فرائض الدين ..
ولكن الله أخرس ألسنتهم عن قول الحق، فهم في غيهم يعمهون ..