بل أقول: هؤلاء أهون القوم، فهؤلاء يقولون"لا أدري"!! أما مردة الشياطين المسلطين على عقول المسلمين فهؤلاء لا يقولون لا ندري، بل يُفتون الناس بما يُعارض نص القرآن والسنة وإجماع علماء المسلمين إرضاء لبطونهم وشهواتهم التي يُنفذها لهم حكامهم عباد عباد الصليب!!
يقولون نحن على منهج السلف!!
فإذا سألتهم من هم السلف؟
قالوا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم!!
ائتوني بإسم صحابي واحد لم يجاهد الكفار في سبيل الله بالسيف بعد أن فرض الله الجهاد!! ثم إئتوني بواحد منكم رفع - لا أقول السيف - ولكن، رفع طرفه لكافر، إلّا إجلالًا له وإكبارا!!
إن القلوب المريضة التي تدنّست بحب الدنيا، وتشبّعت بالخوف من المخلوقين وأُشْربت الدنّية والصغار يُذِلّ اللهُ أصحابها ويُسقط قدرهم ويوهن شأنهم فيكونون كالذرّ وكالقذى لا يأبه بهم أحد ولا يلتفت إليهم أحد .. فليستحيي أُناس رأوا الشيخ المقعد المشلول يهزّ الدنيا وهو على كرسيّه المتحرّك ..
ألا فلتعلم أخي القارئ: بأن الله يحاسبك وحدك .. أنت تأتيه يوم القيامة فيسألك عن القرآن الذين أُنزل إليك وما عملت به"وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا" (مريم: 95) : لا عالِم ولا حاكم ولا أهل ولا والد ولا ولد، أنت فقط المسؤول عن هذا القرآن وما فيه، وعن السنة وما جاء فيها .. فهل أعددت لله جوابا!!
كنّا نظن بأن هذه التبعية وهذا الشرك لا يكون فيمن ينتسب إلى أهل السنة والجماعة، فهذا شأن أهل البدع والضلال من الصوفية والرافضة الذين في عقيدتهم"أن يرمي الواحد منهم نفسه بين يدي المرجع أو الشيخ كالميّت"، هؤلاء الذين يرون ما يحصل في العراق من قتل وهتك للأعراض وتدمير للبيوت وسرقة للأموال وإذلال ولا يُحرّكون ساكنًا لأن مرجعهم"آية الله العظمى الإمام الفلاني قدس الله سرّه"لم يُفتهم بالجهاد بعد!!
وأي فتوى ينتظرون وكتاب الله ينطق فيهم ويصرخ بهم:"فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"