فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما أن الجنجويد العرب يرتكبون جرائم في دارفور ضد الأفارقة: فأين بوش من جريمة كل ثلاث ثوان في بلاده!! أين هو من 35 ألف أمريكي يموتون بطلقات الرصاص سنويًا (بينما قُتل ثلاثة آلاف فقط في دارفور على أكثر تقدير) !! وإذا كان بوش يريد كسب أصوات الناخبين السود: فأين هو من 627 ألف جريمة عنف عنصري في عام واحد (1993م) بسبب التفرقة العنصرية مع السود في بلاده (هذا الرقم قبل 11 سنة، والرقم في تزايد مستمر) ..
نحن لا نعتب على أمريكا محاولتها غزو السودان، ولكننا نعتب على الحكومة السودانية رضوخها لضغوط الكفار!!
لقد رضخت لهم حين أمروها بنفي أبي عبد الله (حفظه الله) من السودان!! ورضخت يوم أمروها بحل جماعات المجاهدين الذين كانوا يجاهدون في جنوب السودان ضد النصارى!! ورضخت يوم أمروها بالتفاوض والتصالح مع عدو الله"قرنق"!! والآن ترضخ لأوامر الكفار في دارفور!! ألم يقرأ المسؤولون السودانييون قول الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} (149 آل عمران) !!
لقد خسرت الحكومة السودانية منذ أول وهلة أطاعت فيه الكفار وسمحت لهم بالتدخل في شؤونها، ولو أنها قالت لهم"لا"من أول وهلة وأقامت علم الجهاد في السودان لحسبت لها هذه الدول الكافرة ألف حساب، ولكنها حادت عن أمر الله فأذاقها الله وبال عصيانها لأمره .. إن العزّة لا تأتي بالرضوخ لأعداء الله، وليس من السياسة الركوع للكفار، بل السياسة كل السياسة في طاعة الله وطلب العزة التي ليست لأحد غيره سبحانه { .... أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} (النساء: 139) ..
يجب على حكومة السودان أن ترفظ هذا التدخل النصراني اليهودي في شؤونها الداخلية: سواء كان هذا التدخل من أمريكا أو أوروبا أو الأمم المتحدة (على حرب المسلمين) .. هذه مشكلة إسلامية بين مسلمين يحلها المسلمون ولا دخل لأحد غيرهم فيها ..
إن الإنسان ليعجب كيف أن الحكومة السودانية لم تتعلّم من درس الجنوب السوداني!! الرضوخ للمطالب النصرانية لا يأتي بأي خير، بل هو الشر المحض {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} (149 آل عمران) !!