فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 4091

جديدة على غرار أحداث الحادي عشر من سبتمبرايلول، باهتمام واسع على صفحات الجرائد البريطانية الصادرة صباح اليوم الأحد. وتناولت معظم الصحف أصداء إصدار هذا الشريط على مسار سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية الذي يقترب من نهايته"."

ونشرت صحيفة الاوبزرفر البريطانية تحليلا عن الرسالة الأخيرة التي وجهها ابن لادن. وتحت عنوان"ابن لادن، سيد الدعاية"يضع جيسون بورك - أحد أبرز الخبراء الدوليين في شؤون التطرف الإسلامي حسب وصف الصحيفة - ابن لادن في مصاف نابليون ولويس الرابع عشر باعتبارهم من أبرز وأعظم من تمكنوا من فن الدعاية".."

ونقول نحن لبورك: {هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ} (الأنعام: 50) ، إن ظفر أسامة بألف نابليون وألف ألف لويس، وليس ذلك لأن أسامة مسلم وهؤلاء كفار فقط، بل لأن أسامة حقق ما لم يحققه أحد في تاريخ البشرية قط!!

لم يحدث في تاريخ البشرية ان استُنهضت جميع دول الأرض لحرب رجل واحد!! لم يحدث في تاريخ البشر أن تُجمع دول الأرض على نيّة الفتك برجل واحد (حتى في الدولة التي هو فيها) !! لم يحدث في تاريخ الأرض أن تُستنفر الجيوش العالمية وأجهزة المخابرات والأقمار الإصطناعية لمحاولة القبض على رجل واحد!! لم يحدث في تاريخ البشرية أن تُنفق دولًا مئات المليارات من الدولارات للقبض على رجل واحد!!

لقد كان خلف نابليون ولويس جيوشًا نظامية ودولًا قائمة يرجعان إليها، أما أسامة فلا جيش نظامي ولا دولة .. لم يكن الرجلين يواجهان هذا الكم الهائل من الأسلحة الفتاكة، وأجهزة المخابرات، والجيوش، والعدة والعتاد، والأعداء، والعملاء .. ولو أن طائرة واحدة واجهت نابليون لما تحرك شبرًا خارج فرنسا.

هذا ليس الغريب، ولكن الغريب أنه بعد كل هذا يخرج اسامة من بين الفرث والدم منتصرًا بكل المقاييس الأرضية المنطقية، بل إنه يقابل جميع هذه الجيوش والأسلحة والأموال ببضع كلمات لينسفها نسفًا فلا يكون لها قيمة، وكأنه يواجه سيفًا بقشّة فيقطعه ويفتك بصاحبه!! فمقارنة أسامة - حفظه الله ونصره - بلويس ونابليون ليست في محلها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت