وتحت عنوان"شريط ابن لادن قنبلة سياسية"كتب"ادم بروكس"- مراسل بي بي سي في واشنطن - ما نصه"وأول رسالة يبعث بها الشريط هي ان ابن لادن ما زال حيا وطليقا وفي صحة جيدة على ما يبدو. فقد كان زعيم القاعدة يلوح بيديه بسهولة وبدت عليه رباطة الجأش وكان يتحدث بهدوء. كما بدا انيقا ومهندما. ولم يكن الشكل الذي ظهر عليه يوحي بانه رجل هارب."
ويوضح تسجيل الشريط وتوزيعه بعد ذلك ان ابن لادن ما زال الى حد ما محاطا بهيكل تنظيمي.
ويريد ابن لادن ان يقول من خلال الشريط انه حي وما زال عاملا مؤثرا إلى حد كبير في العالم وما زال يشكل تهديدا كبيرا." (انتهى) .."
وتحت عنوان"بوش يأمر بالرد على تهديدات ابن لادن"جاء هذا الخبر"وجه الرئيس الامريكي جورج بوش تعليماته إلى كبار مسؤولي الامن في الولايات المتحدة للقيام بكل ما يمكن القيام به للرد على التهديدات المباشرة التي وجهها زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن، والتي لوح فيها بضرب الولايات المتحدة .. وكانت الانباء قد ذكرت لاحقا أن الحكومة الامريكية أمرت سلطات الولايات والسلطات المحلية برفع درجة التأهب والحذر واليقظة مع اقتراب الانتخابات الامريكية" (انتهى) ..
وها هو ديك تشني - بعد يومين عن عرض الشريط - يصدر حملته الدعائية لحكومته بسيل من الإتهامات لكيري مفادها أن الأخير لم يحسن التعليق على شريط أسامة بن لادن الأخير!! وكأن بول هذا نسي أو تناسى جميع مشاكل أمريكا: من فقر (أكثر من 37 مليون أمريكي تحت خط الفقر) ، واقتصاد متدهور، وحياة اجتماعية مفككة، وديون فدرالية تعد بآلاف المليارات، وسرقات بمئات المليارات، وجرائم، وحروب، وتأمين صحي، وتدهوت في المستوى التعليمي، ليختزل مشاكل أمريكا كلها في شريط أسامة!!
وكتبت صحيفة"التايمز"البريطانية عنوانًا مثيرًا"ابن لادن يهيمن على الساعات الأخيرة من منحدر الإستبيانات الأمريكية"، وكتبت تحته"الرئيس بوش وجون كيري دخلا الأربعة وعشرين الأخيرة من الإنتخابات الرئاسية ليلة البارحة وكل واحد منهما يحاول جاهدًا الإستفادة من شريط أسامة بن لادن الأخير"..
وإذا دخلت موقع"الديلي"الصينية، والتايمز"اليابانية و"الموسكو تايمز"الروسية و"الرّشا بوست"الروسية تجد المقالات المطولة والتحليلات السياسية التي تبحث هذا الشريط وتلك الكلمات القليلة التي أذاعتها قناة الجزيرة، كذلك الحال في أكثر الصحف الأوروبية والآسيوية والأمريكية الجنوبية .. لم تتوقف المقابلات ولا"