فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 4091

التحليلات التلفزيونية في أوروبا ولا الولايات المتحدة التي تفرغ فريقي الدعاية للمرشحين الرئاسيين فيها لمتابعتها ومحاولة معرفة أبعادها ومدى تأثيرها على الناخب الأمريكي ومن ثم كيفية استخدامها من قبل الحزبين!!

لقد نسي العالم فضيحة الذخيرة العراقية التي اختفت من المخزن، وتجاهل الناس خسارة القوات الأمريكية"المُعلنة"في العراق قبلها بيوم أو يومين (9 من المارينز في ضربة واحدة) ، بل تجاهل المرشحان الأمريكيان الحرب العراقية برمتها، بل حتى القضايا الإقتصادية والإجتماعية في أمريكا ليتفرغا للتعليق والدوران حول محور شريط أسامة، وأغلب الصحف العالمية امتلأت بتحليلات الخبراء حول مدى تأثير كلمات أبي عبد الله على الإنتخابات الرئاسية!!

رجل مطارد مُختبئ في مناطق نائية في شواهق الجبال على حدود أفغانستان وباكستان (كما يدعون) يقول كلمات قصيرة يسجلها في شريط مرئي لا يكلف دولارين يهزّ الرأي العام العالمي ويقلب الدنيا رأسًا على عقب!!

لن أعلق اليوم على كلمات أبي عبد الله، فقد فاقت التعليقات على كلماته جميع التصورات، ولكنني ألفت انتباه القارئ إلى بعض الأمور التي لم أجد من تحدث عنها حسب اطلاعي على تحليلات الخبراء والمفكرين ..

لا شك أن هذا الشريط لم يصل إلى قناة الجزيرة في يوم عرضه، بل وصل إليها قبل ذلك بفترة، وكان المثير للجدل أنه عُرض مبتورًا قبل بضعة أيام من الإنتخابات الامريكية رغم علم الجزيرة بانتظار العالم أجمع لكلمات خصم أمريكا العنيد والإرهابي الأول في العالم، ولا شك أن الجزيرة تعلم ما لهذا العرض من تأثير على مؤسستها وشهرتها في الآفاق .. إذًا: لماذا البتر!!

الحقيقة أن الجزيرة لم تبتر هذا الشريط المهم في محتواه، بل الحكومة الأمريكية، وبالتحديد"حملة بوش الإنتخابية"هي التي عملت على بتر هذا الشريط وعرض اللقطات التي تهمها وتساعدها على الفوز في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية، وما قيل من أن الحكومة الأمريكية"طلبت"من الجزيرة عدم عرض الشريط مع رفض الجزيرة ذلك يُعد من التضليل والكذب الإعلامي الدعائي لا أكثر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت