لقد اختار خبراء حملة بوش الإنتخابية ما علموا أنه يساعدهم في مبتغاهم فعمدوا إلى عرضه، ولو أنهم عرضوا الشريط كاملًا لكان الأمر يختلف اختلافًا كليًا في الإنتخابات .. ولكي نفهم هذا الأمر فإنني سوف أنقل هنا ما عرضت قناة الجزيرة من كلمات الشيخ أسامة، وأبين بعض ما أراد هؤلاء الخبراء من وراء السماح بعرض هذه الكلمات دون غيرها:
"أيها الشعب الأمريكي .. حديثي هذا لكم عن الطريقة المثلى لتجنب مانهاتن أخرى .. عن الحرب وأسبابها ونتائجها". (انتهى)
هذه الجملة أريد بها تذكير الشعب الأمريكي بمانهاتن قبل يومين من الإنتخابات، ومعلوم أن هذه الورقة (ورقة مانهاتن) هي محور حملة بوش الإنتخابة ..
"وبين يدي الحديث أقول لكم: إن الأمن ركن مهم من أركان الحياة البشرية وإن الأحرار لا يفرطون بأمنهم بخلاف ادعاء بوش بأننا نكره الحرية. فليعلمنا لِم لم نضرب السويد مثلا. فمعلوم أن الذين يكرهون الحرية لا يملكون نفوسًا أبيّة كنفوس التسعة عشر رحمهم الله". (انتهى)
وهنا تذكير للشعب الأمريكي بالتسعة عشر الذي دمروا المباني، وفيه اطراء لأسامة لهؤلاء النفر، وهذا يزيد التأكيد على تأثير الكلمات السابقة على الناخب الأمريكي ..
"وإنما قاتلناكم لأننا أحرار لا ننام على الضّيم، نريد إرجاع الحرية لأمتنا. فكما تهدرون أمننا نهدر أمنكم". (انتهى) .
وفي هذا تهديد من اسامة - حفظه الله - للشعب الأمريكي، وهذا لب القضية عند بوش وحزبه الذين ركزوا على تهديدات أسامة وألغوا جميع مشاكل أمريكا في اللحظات الأخيرة من الإنتخابات ..
"ولكنني أعجب منكم، فبالرغم من دخولنا السنة الرابعة بعد أحداث الحادي عشر فما زال بوش يمارس عليكم التشويش والتضليل وتغييب السبب الحقيقي عنكم. وبالتالي فإن الدواعي قائمة لتكرار ما حدث" (انتهى) .