فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 4091

وهذا أيظًا تهديد آخر مفاده أن القاعدة لا زالت تهدد الولايات المتحدة .. ومَن غير بوش يستطيع حماية الأمريكان من الإرهاب!!

"وإني سأحدثكم عن الأسباب وراء تلك الأحداث، وسأصدقكم القول باللحظات التي اتخذ فيها هذا القرار لتتفكروا، وأقول لكم: علم الله أنه ما خطر في بالنا ضرب الأبراج ولكن بعدما طفح الكيل وشاهدنا ظلم وتعسف التحالف الأمريكي"الإسرائيلي"على أهلنا في فلسطين ولبنان تبادر إلى ذهني ذلك".

"وإن الأحداث التي أثرت في نفسي بشكل مباشر ترجع إلى عام 1982 وما تلاها من أحداث عندما أذنت أمريكا للـ"إسرائيليين"باجتياح لبنان. وساعد في ذلك الأسطول السادس الأمريكي. وفي تلك اللحظات العصيبة جاشت في نفسي معان كثيرة يصعب وصفها ولكنها أنتجت شعورا عارما برفض الظلم. وولدت تصميما قويا على معاقبة الظالمين".

"وبينما أنا أنظر إلى تلك الأبراج المدمرة في لبنان انقدح في ذهني أن نعاقب الظالم بالمثل، وأن ندمر أبراجًا في أمريكا لتذوق بعض ما ذقنا، ولترتدع عن قتل أطفالنا ونسائنا". (انتهى) .

هنا وقفة مهمة: هذه الكلمات أريد ببثها إقناع الشعب الأمريكي بأن الإرهاب لم يبدأ في عهد بوش، بل إن أسامة فكر في ضرب أمريكا قبل ذلك بعشرين سنة، وأن الحروب الإستباقية التي نفذها بوش إنما هي لردع هذه النوايا الإرهابية وليست هي التي خلقتها، وأنه ربما ساعدت هذه الحروب الإستباقية على ردع كثير من الهجمات التي كانت في قلب الإرهابي العالمي!!

"إننا لم نجد صعوبة في التعامل مع بوش وإدارته نظرا للتشابه بينها وبين الأنظمة في بلادنا. والتي نصفها يحكمها العسكر، والنصف الآخر يحكمه أبناء الملوك والرؤساء. فخبراتنا معهم طويلة، وكلا الصنفين يكثر فيهم الذين يتصفون بالكبر والغطرسة والطمع وأخذ المال بغير حق".

"وقد بدأ هذا التشابه منذ زيارة بوش الأب الى المنطقة. ففي الوقت الذي كان بعض بني جلدتنا منبهرا بأمريكا ويأمل أن تؤثر هذه الزيارات في بلادنا إذا به يتأثر هو بتلك الأنظمة الملكية والعسكرية. ويحسدهم على بقائهم عشرات السنين في مناصبهم يختلسون مال الأمة العام دون حسيب ولا رقيب. فنقَل الاستبداد وقمع الحريات إلى ابنه، وسمّوه"قانون الوطنية"تحت ذريعة محاربة الإرهاب. واستحسن بوش الأب تولية الأبناء على الولايات، كما لم ينس أن ينقل خبرات التزوير من رؤساء المنطقة إلى"فلوريدا"للاستفادة منها في اللحظات الحرجة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت