فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن المحنة التي أصابت فلسطين لم تكن لتُخطئها، فالناس في فلسطين - كما يروي لنا كبار السن - كانوا أبعد ما يكونون عن الدين، وقدر الله نافذ في خلقه، والمحنة ليست شرًا محضا، فالرجوع إلى الدين وامتلاء المساجد بالمصلين مكسب يفوق ضرر الإحتلال اليهودي لتلك البلاد"وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ"،"فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا"..
لقد كرِه الناس الإحتلال في الوقت الذي فرح فيه المؤمنون بعودة الناس فيها إلى الدين: قام علم الجهاد، وتحركت الجموع، وسكنت القلوب، فكان أن أصبح"هوامش"الأمس حرّاسًا لمسرى نبينا صلى الله عليه وسلم، وهذا والله الشرف، وأي شرف ..
إن ما يحصل الآن في العراق ليس شرًا محضًا كما يتصور البعض، فبلد ناظم الغزالي [مغني عراقي هالك] وموطن"سعدون جابر" [مغني] والراقصات الغجريات أصبح اليوم من أهم قواعد الجهاد في الأمة ومركزًا من مراكز الإرهاب الإسلامي يقضّ مضاجع الصليبيين واليهود .. أصبت بؤرة البعث الكفري بالأمس قنبلة إسلامية توشك أن تنفجر في وجه أعداء الأمة من يهود ونصارى ومنافقين ..
وعود السلام والديمقراطية ..
الديمقراطية الغربية مذهب كفري يقوم على جعل الحق في التشريع للناس بحكم الأغلبية بدلًا من الرجوع إلى الأحكام السماوية، ومن يدعوا إلى تحكيمة وجعله نمطًا للحكم في البلاد الإسلامية فهو إنما يدعو إلى إلغاء الأحكام الشرعية (أو أكثرها) وجعل فلسفات بشرية تحل محل السياسات الربانية، وهذه الدعوى كفرية لامحالة ..
هذه مقدمة مهمة بين يدي هذه الوقفة لكي لا يغتر مغتر ويقع حصيف ..
إن ما وعدت به أمريكا العراق كان: ديمقراطية وكرامة وتطور ورخاء وسلام وأمن وأمان!!