فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نقل القرطبي عن الزجاج في تفسير قوله تعالى"فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ": افعل بهم فعلا من القتل تفرق به من خلفهم. (انتهى) ..
وقال الزمخشري في الكشاف:"فشرد بهم من خلفهم"ففرق عن محاربتك ومناصبتك بقتلهم شر قتلة والنكاية فيهم من وراءهم من الكفرة حتى لا يجسر عليك بعدهم أحد اعتبارًا بهم واتعاظًا بحالهم. (انتهى) ..
قال البغوي في تفسيره:"أنذر بهم من خلفهم. وأصل التَّشريد: التفريق والتبديد، معناه فرق بهم جمع كل ناقض، أي: افعل بهؤلاء الذي نقضوا عهدك وجاؤوا لحربك فعلًا من القتل والتنكيل، يفرق منك ويخافك من خلفهم. (انتهى) .."
وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: أي نكل بهم. قاله ابن عباس والحسن البصري والضحاك والسدي وعطاء الخراساني وابن عيينة .. ومعناه: غلظ عقوبتهم وأثخنهم قتلا ليخاف من سواهم من الأعداء من العرب وغيرهم ويصيروا لهم عبرة"لعلهم يذكرون"وقال السدي: يقول لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك. (انتهى) ..
وقال الطبري رحمه الله: قال ابن زيد، في قول الله:"فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم"، قال: أخفهم بما تصنع بهؤلاء وقرأ"وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم". (انتهى) ..
وبعد أن عرفنا الحكمة من التعامل بهذه الغلظة والقوة مع الأعداء من كتاب الله، فلنعرّج على أحكام الأسير في الشريعة الربانية، ليعلمها المسلمون، ويحصل لهم بهذا العلم حصانة من فيروسات وفطريات المنافقين والنائحين على أشلاء الصليبيين ..
من هو الأسير!!