فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 4091

جاء في الموسوعة الفقهية، في تعريف الأسير:"بتتبّع استعمالات الفقهاء لهذا اللّفظ يتبيّن أنّهم يطلقونه على كلّ من يظفر بهم من المقاتلين ومن في حكمهم، ويؤخذون أثناء الحرب أو في نهايتها، أو من غير حربٍ فعليّةٍ، ما دام العداء قائمًا والحرب محتملةٌ"..

أما حكمه فـ: الأسر مشروعٌ، ويدلّ على مشروعيّته النّصوص الواردة في ذلك، ومنها قول اللّه سبحانه"فإذا لقيتم الّذين كفروا فضرب الرّقاب حتّى إذا أثخنتموهم فشدّوا الوثاق ..."ولا يتنافى ذلك مع قول اللّه تعالى"ما كان لنبيٍّ أن يكون له أسرى حتّى يثخن في الأرض"لأنّها لم ترد في منع الأسر مطلقًا، وإنّما جاءت في الحثّ على القتال، وأنّه ما كان ينبغي أن يكون للمسلمين أسرى قبل الإثخان في الأرض، أي المبالغة في قتل الكفّار.

في من يجوز أسره ومن لا يجوز:

يجوز أسر كلّ من وقع في يد المسلمين من الحربيّين [أي: أفراد الدولة المحاربة] ، صبيًّا كان أو شابًّا أو شيخًا أو امرأةً، الأصحّاء منهم والمرضى، إلاّ من لا يخشى من تركه ضررٌ وتعذّر نقله، فإنّه لا يجوز أسره على تفصيلٍ بين المذاهب في ذلك.

فمذهب الحنفيّة والحنابلة، وهو مقابل الأظهر عند الشّافعيّة: أنّه لا يؤسر من لا ضرر منهم، ولا فائدة في أسرهم، كالشّيخ الفاني والزّمن والأعمى والرّاهب إذا كانوا ممّن لا رأي لهم. ونصّ المالكيّة على أنّ كلّ من لا يقتل يجوز أسره، إلاّ الرّاهب والرّاهبة إذا لم يكن لهما رأيٌ فإنّهما لا يؤسران، وأمّا غيرهما من المعتوه والشّيخ الفاني والزّمن والأعمى فإنّهم وإن حرم قتلهم يجوز أسرهم، ويجوز تركهم من غير قتلٍ ومن غير أسرٍ.

وذهب الشّافعيّة في الأظهر إلى أنّه يجوز أسر الجميع دون استثناءٍ.

أما ما يُفعل بالأسير:

فقد: نصّ الشّافعيّة والحنابلة على تخيير الإمام في الرّجال البالغين من أسرى الكفّار، بين قتلهم، أو استرقاقهم، أو المنّ عليهم، أو مفاداتهم بمالٍ أو نفسٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت