فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 4091

إن إعلان المجاهدين في العراق بأنهم سوف يقتلون كل من يُرسل إلى العراق لمساندة الكفار يقصدون به ما تقرر آنفًا: حكومة كافرة تُرسل جيشًا من المرتدين لحماية وتمكين الكافرين، ولم يقصد المجاهدون أنهم يقتلون المسلمين ..

إن مَثَل هذا كما لو تقرر عند المجاهدين أن فلانًا في العراق كان عينًا (جاسوسًا) للنصارى عليهم أو كان يعين الكفار بأي شكل من الأشكال، فهذا لا شك أنه يُقتل لأنه يشكل خطرًا على حياة المسلمين، فما بالكم بجيش هدفه حماية الكفار من ضربات المجاهدين ويستخدم القوة لتمكين الكافرين، فهذا لا شك أنه أعظم خطرًا على الإسلام والمسلمين من ذلك الشخص .. قال سحنون في المسلم يكتب لأهل الحرب بأخبار المسلمين:"يقتل ولا يستتاب ولا دية لورثته كالمحارب"..

وقد جاء في القرطبيّ في تفسير قوله تعالى: {يا أيّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا عدوّي وعدوَّكم أولياء} ما يأتي: من كثر تطلّعه على عورات المسلمين وينبّه عليهم ويعرف عددهم بأخبارهم لم يكن كافرًا بذلك، إذا كان فعله لغرض دنيويّ واعتقاده على ذلك سليم، كما فعل حاطب حين قصد بذلك اتّخاذ اليد ولم ينو الرّدّة عن الدّين. وإذا قلنا: لا يكون بذلك كافرًا فهل يقتل بذلك حدًّا أم لا؟ اختلف النّاس فيه، فقال مالك وابن القاسم وأشهب: يجتهد في ذلك الإمام. وقال عبد الملك: إذا كانت عادته ذلك قتل لأنّه جاسوس. وقد قال مالك: يقتل الجاسوس - وهو صحيح - لإضراره بالمسلمين وسعيه بالفساد في الأرض ..." (تفسير القرطبي) .."

فهذا الجيش الذي يراد له الذهاب إلى العراق يشكل خطرًا أكبر بكثير من هذا الجاسوس، ففوق كونه جيش ردة بالإجماع، فهو جيش تفريق للمسلمين حيث أن هؤلاء الحكام الكفار يعلمون بأن المجاهدين لابد وأنهم يقاتلون هذا الجيش، وإذا حصل هذا فسيعمل الإعلام بعد ذلك على تهييج الرأي العام القومي ضد المجاهدين وستكون قومية كفرية خبيثة، وقد حصل أن هدد مرشح للرئاسة من الصومال بقتل العراقيين في الصومال إن أقدم المجاهدون في العراق على قتل الصومالي المحتجز عندهم!! ولا نشك أن أصل هذا التصريح أمريكي- يهودي، وستأتي التصاريح تباعًا لتأجيج روح القومية إن تحرك مثل هذا الجيش الخبيث ..

وجود مثل هذا الجيش في العراق لا يخدم المسلمين بشيء، وإنما هو لخدمة النصارى الأمريكان ومن دار في فلكهم من يهود وكفار ومنافقين، فإذا لم يحارب المجاهدون هذا الجيش فإنه يكون عينًا للكفار على المجاهدين يدلونهم على عوراتهم ويحدون من تحركهم ويسلبونهم تفوقهم على الكفار، وإن حاربوهم كان في ذلك راحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت