للأمريكان الذين سيتفرغون لبناء قواعدهم العسكرية التي يخططون للإنطلاق منها لغزو الشام وجزيرة العرب وفارس، وسيتفرّغ الأمريكان والمنافقين للتركيز بدرجة أكبر على سرقة خيرات العراق، وسيمكّن اليهود من شراء أراضي العراق وضخ نفطه للتقوي به وما إلى ذلك من فوائد كثيرة عظيمة سيجنيها اليهود والنصارى من مثل هذا الجيش، وهذه الفوائد غير خافية على من له أدنى نظر ..
إن قول ربنا جل في علاه واضح بيّن، فقد قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" (المائدة: 51) ..
قال الطبري في تفسيره:"فإن من تولاهم ونصرهم على المؤمنين، فهو من أهل دينهم وملتهم، فإنه لا يتولى متول أحدا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه، وصار حكمه حكمه" (انتهى)
وقال القرطبي في تفسيره لقوله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم".... لأنه قد خالف الله تعالى ورسوله كما خالفوا، ووجبت معاداته كما وجبت معاداتهم، ووجبت له النار كما وجبت لهم، فصار منهم أي من أصحابهم". (انتهى) .."
قال ابن تيمية رحمه الله في اختياراته:"من جمز إلى معسكر التتر، ولحق بهم ارتد، وحل ماله ودمه" (انتهى) ، والتتر في زمانه كانوا يدّعون الإسلام، وكانوا أحسن حالًا من الأمريكان اليوم!!
وقال الشيخ رشيد رضا معلقًا على هذا الكلام: وكذا كل من لحق بالكفار المحاربين للمسلمين وأعانهم عليهم، وهو صريح قوله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم". (انتهى)
قال السعدي في تفسيره:"وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ". لأن التولّي التام، يوجب الانتقال إلى دينهم، والتولي القليل، يدعو إلى الكثير، ثم يتدرج شيئا فشيئا، حتى يكون العبد منهم .. (انتهى)
فمن تولى الكفار بأي شكل من الأشكال، وتحت أي مسمى من المسميات فهو كافر مثلهم منتقل إلى دينهم، والإسلام بريء منه .. فكل من دخل في مثل هذا الجيش كافر حلال الدم، وهو أولى بالقتل من الكافر الأصلي كما قرر ذلك علماء السلف ..