فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 4091

الضمري. وقد عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنتين ومتروك بالإجماع ; لأنه روى أن الكافر كان رسولا فيكون مستأمنا، والمستأمن لا يقتل به المسلم وفاقا وإن صح فهو منسوخ لأنه روي عنه أنه كان قبل الفتح. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في خطبة خطبها على درج البيت:"ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده". كذا في المرقاة.

وقال في عون المعبود أيظًا: قوله: (والقول الأول أصح) : يدل عليه حديث الباب وهو صحيح صريح في أنه لا يقتل مسلم بكافر ولفظ الكافر صادق على الذمي كما هو صادق على الحربي وكذا يدل على القول الأول أحاديث أخرى وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن مسلما قتل رجلا من أهل الذمة فرفع إلى عثمان فلم يقتله وغلظ عليه الدية. قال ابن حزم: هذا في غاية الصحة فلا يصح عن أحد من الصحابة شيء غير هذا إلا ما رويناه عن عمر أنه كتب في مثل ذلك أن يقاربه ثم ألحقه كتابا، فقال لا تقتلوه ولكن اعتقلوه. وأما القول الثاني أعني أن المسلم يقتل بالذمي، فليس دليل صريح يدل عليه.

لم أرى من فرح بمقتل القائد المجاهد"عبد العزيز المقرن"- رحمه الله وتقبله في الشهداء وإخوانه - إلا شارون وبلير وبوش ورؤوس الكفر والنفاق، أما جميع مسلمي الأرض فقد سائهم الخبَر وود كثير منهم لو فدى أبي هاجر وإخوانه بنفسه وماله وولده ..

إن هذه العملية الغبية التي أقدم عليها هؤلاء الحمقى هي في حقيقتها مجازفة غير مدروسة ومحاولة مستميتة لبيان صلاحية حكمهم عند صنمهم الأكبر (أمريكا) ..

إن قتل القائد الفذ أبي هاجر - رحمه الله - ثلمة في تاريخ الجهاد الحديث في جزيرة العرب، وأخشى أن يكون"المقرن"باب قد كُسر، فالذين خلّفهم"أبو هاجر"أشد حنقًا على المنافقين منهم على الكفار، فهؤلاء الحكام الأغبياء فتحوا على أنفسهم أبواب جهنّم، فلينتظروا فيحها ..

لن ينفعهم النصارى ولن تنفعهم جيوشهم ولا أموالهم ولا أتباعهم الذين هم على شاكلة أتباع صدام، فما أن تنطلق الشرارة حتى ينفضّوا من حولهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت