فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 4091

معاهد!! لماذا لم يبينوا حكم قتل المسلم بالكافر!! أم أنهم ذهبوا إلى مكتباتهم ليبحثوا عن الأقوال الشاذة والمرجوحة في حكم قتل المسلم بالكافر ليُعلنوها على الملأ ويخرجوها على أنها من مسلّمات الدين!!

جمهور الفقهاء على أنّه لا يقتصّ من المسلم والذّمّيّ بقتل الحربيّ، ولو كان مستأمنًا، كما لا دية عليهما بقتل الحربيّ غير المستأمن، بسبب وجود الشّبهة في إباحة دم الحربيّ، ولكونه مباح الدّم في الأصل. وشرط القصاص ووجوب الدّية: كون المقتول معصوم الدّم أو محقون الدّم، أي يحرم الاعتداء على حياته، بل لا تجب الكفّارة عند القائلين بلزومها في حالة قتل مباح الدّم - كالحربيّ - قتلًا عمدًا. (الموسوعة الفقهية) ..

جاء في البخاري عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر".."

وهؤلاء الذين يزعمون تطبيق الشريعة قتلوا أربعة من خيرة شباب المسلمين بكافر حربي صائل أمرنا الله بقتاله وقتله!! فأي إسلام هذا الذي يزعمون أنهم عليه، والله إنه ليس بالإسلام الذي أتى به محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي صلى الله عليه وسلم .. وهؤلاء العلماء الذين يُفتونهم ليسوا على دين النبي الحجازي المكي ثم المدني، وإنما هم على دين الشيخ النجدي صاحب مشورة دار الندوة، عليه لعنة الله ..

جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعي بذمتهم أدناهم. ألا لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده". (رواه أحمد وأبو داود وغيرهما من أهل السنن، وصححه الألبانب في المشكاة) .. وهذا مما خطب به النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، كما قاله الشافعي في الأم ..

قال في عون المعبود: قال القاضي هذا عام يدل على أن المؤمن لا يقتل بكافر قصاصا سواء الحربي والذمي. وهو قول عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت، وبه قال عطاء وعكرمة والحسن وعمر بن عبد العزيز وإليه ذهب الثوري وابن شبرمة والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقيل: يقتل بالذمي والحديث مخصوص بغيره وهو قول النخعي والشعبي وإليه ذهب أصحاب أبي حنيفة لما روى عبد الرحمن بن البيلماني أن رجلا من المسلمين قتل رجلا من أهل الذمة فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أنا أحق من أوفي بذمته"ثم أمر به فقتل. وأجيب عنه بأنه منقطع لا احتجاج به ثم إنه أخطأ إذ قيل إن القاتل كان عمرو بن أمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت