فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 4091

ربما كان سياق الكلام في المقالة السابقة غير واضح للبعض، ولعل هذا أحدث بعض الخلط عند الإخوة، ولعلي أكرر هنا بعض المفاهيم ليتضح الأمر:

أولًا: قلت بأنني أعتقد - وما زلت - بأن المجاهدين لم يُنفّذوا هذه العملية، لقرائن عندي قويّة، وهذا رأي لا زلت ألتزم به رغم إعلان جهة مسؤوليتها عن التفجيرات، فمن لي بحقيقة هذه الجهة، ومن يجزم بصدقها، وهم عند أكثر الناس: في حكم المجهول!!

ثانيًا: إن كان المجاهدون هم من قاموا بهذه العملية لمصلحة ترجّحت عندهم فهم أدرى بالوضع منّا، ولكن هذه المصلحة لم تظهر لنا فقلنا بأن المفسدة هنا أكبر من المصلحة، وهذا رأي شخصي نابع من نظر بشري يحتمل الخطأ والصواب ..

بعض الشبهات:

كون المجاهدين لا يبتغون رضى عوام الناس دون رضى الله فهذا مما لا نشك فيه، ولو أننا علمنا منهم غير هذا لما كتبنا عنهم حرفًا واحدًا، ولكن كون المجاهدين لا يحتاجون إلى تأييد الشعوب المسلمة وإلى حسن ظنّهم بهم، أو على الأقل عدم إتهامهم، فهذا غير صحيح على الإطلاق:

أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن جابر بن عبد الله قال"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة. (قال سفيان: يرون أنها غزوة بني المصطلق) فكسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال المهاجري: ياللمهاجرين، وقال الأنصاري: ياللأنصار، فسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم: ما بال دعوة الجاهلية؟"

قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلًا من الأنصار.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوها فإنها منتنة.

فسمع ذلك عبد الله بن أبي، فقال: أو قد فعلوها، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقام عمر فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"دعه، لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت