وقال عليه الصلاة والسلام"تضمن اللَّه لمن خرج في سبيله لا يخرج إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو ضامن علي أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى منزله الذي خرج منه بما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم في سبيل اللَّه إلا جاء يوم القيامة كهيئته يوم كلم، لونه لون دم وريحه ريح مسك، والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل اللَّه أبدًا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل اللَّه فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل (رواه مسلم وروى البخاري بعضه) "
وقال صلى الله عليه وسلم فيما يَروى عن ربِّه تبارك وتعالى:"أيما عبد من عبادي خرج مجاهدًا في سبيلي ابتغاء مرضاتي، ضمنت له إن أرجعته بما اصاب من أجر أو غنيمة، وإن قبضته أن أغفر له وأرحمه وأدخله الجنة" (النسائي و الترمذي)
فأي فتوى تنتظرون وأي رأي تريدون وكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بينكم!!
قام صاحبنا - الرجل إياه - فقال: يا سادة، أصحابنا يقولون بأنه لا يجوز الخروج للجهاد إلا بإذن الحكام!!
فقال ابن تيمية: أي حكام!! الذين ذكرت لنا شأنهم آنفًا!!
قال: نعم يا شيخنا!!
هنا قام ابن رشد، وقد كان ساكتًا، فقال"طاعة الإمام لازمة وإن كان غير عدل ما لم يأمر بمعصية، ومن المعصية النهي عن الجهاد المتعين" (أنظر فتح العلي المالك للشيخ عليش 1 390) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية"أما قتال الدفع عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان" (في الفتاوى المصرية 4 508)