فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 4091

وقام العلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، فقال"بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟ هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين والأدلة على بطلان هذا القول أشهر من أن تذكر من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه" (الدرر السنية 7: 97 - 99) ... ثم قال:"كل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله ولا يكون الإمام إماما إلا بالجهاد لا أنه لا يكون جهاد إلا بإمام" (الدرر السنية 7: 97)

وقام من خلفه الشيخ الجليل صديق حسن خان، فقال:"هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده من المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو جور" (الروضة الندية 333)

وقام رجل لا أعرفه يريد الكلام، وقبل أن ينطق ببنت شفة، سمعنا صوت انفجار قوي أصم آذاننا، التفتنا حولنا وإذا بالغبار قد ملأ قاعة المؤتمر من جهة البوابة الرئيسية التي كانت مغلقة .. انتظرنا قليلًا: وإذا بالباب قد كُسر، وإذا بأناس شُعث غُبر قد شهروا السيوف وهي تقطر دمًا يتقدمهم رجل طويل عريض وجهه كأنه ليث التهم لتوّه فريسة، قد اغبر وجهه وغطى جسده بلون أحمر قاني .. فزعت من المنظر وكاد قلبي أن ينخلع من صدري.

سألت من بجانبي بك هدوء، وبخوف شديد: من هؤلاء!!

فسكت ..

أعدت السؤال؟

فقال: هذا سيف الله خالد بن الوليد، والذي عن يمينه خال رسول الله سعد بن أبي وقاص، وعن شماله القعقاع ابن عمر التميمي، والرجل الابيض الذي خلفه الناصر صلاح الدين الأيوبي، والأشقر الذي عن يمينه الظاهر بيبرس .. و ... ، قلت كفى، لقد عرف القوم .. فجلست في زاويتي أرقب هذي اللحظة المهولة، وأدركت أن الكراس الفارغة كانت لهؤلاء ..

قال شيخ الإسلام: لقد تأخرتم بارك الله فيكم، المؤتمر قد بدأ منذ زمن!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت