أولًا: يجوز تكفير المعيّن (من قبل أهل العلم والإختصاص) إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع، ويُنظر في الجهر به للمصلحة، وتطبق عليه أحكام الردة، وفي عدم التعيين تعطيل لأحكام الردة المنصوص عليها شرعًا.
ثانيًا: من وضع قانونًا واحدًا في الدستور (عالمًا مختارًا غير متأوّل) يخالف شرع الله (فضلًا عن دستور كامل) فهو كافر خارج عن ملّة الإسلام (وان اعتقد بأن شرع الله أولى وأفضل [انظر رسالة"تحكيم القوانين"للعلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ورسالة:"وجوب تحكيم شرع الله"للعلامة ابن باز رحمه الله] ) ، ومن أقرّه على ذلك أو رضي به فهو كافر مثله إذ أن الرضى بالكفر كفر ..
وإذا كان القانون والدستور في بلد ما هو الشريعة الإسلامية ولكن حكم الحاكم بغير الشرع في مسألة معيّنة فهذا يُحمل على التفصيل المبيّن أعلاه من الكفر والظلم والفسق ..
و موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله، وتمكين الكفار من قتل المسلمين واحتلال بلادهم هو من الكفر الأكبر المُخرج من الملة باتفاق المسلمين سلفًا وخلفًا، وفاعله - إن كان حاكما - فهو كافر يجب خلعه.
ثالثًا: مسألة الخروج على الحاكم الكافر من المسائل الشائكة التي تحتاج إلى نظر في الواقع بعد النظر في الحكم الشرعي، ويحتاج الخروج إلى رأي وإعداد وعلم وتأييد وقوة وغيرها من الأمور التي لا تتأتى لأي إنسان، ومتى ما تعيّن الخروج على حاكم بعينه فيجب على المجتمع الإسلامي (بقيادة العلماء ووجهاء الناس) أن يعملوا جاهدين على إزالة الحاكم الكافر عن الحكم (بعد بذل النصح والإعذار والبيان) ، فإذا لم يتعض الحاكم ويرد عن كفره وجب إزالته (إجماعًا) بكل ما يستطيعه المسلمون لأنه لا يجوز لكافر أن يحكم المسلمين .. وإذا لم تكن في الشعوب قدرة على إزالته في الحال فعليهم الإعداد لذلك، وقد تقرر عند أهل العلم أنه"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، ولا يسع المسلمين السكوت عليه والرضى بالحال، وكُلٌّ يعمل حسب طاقته.
وننقل هنا بعض أقوال أهل العلم في مسألة تكفير من لم يحكم شرع الله لزيادة البيان: