نحن لا يهمنا مقتل الحريري وأمثاله، ولا نحزن لذلك ولا نأبه به، فهؤلاء لا وزن لهم عندنا، وهو في حقيقته كغيره من حكام العرب الذين لا حول لهم ولا قوة ولا رأي في هذه الحرب سوى كونهم من جنود الجيش الصليبي (كغيرهم من الجنود الأمريكان الذين يأتمرون بأمر بوش ويتقاضون رواتبهم من واشنطن) ، ولو أراد المجاهدون أعيان الحكام لما أعجزهم مبارك ولا فهد ولا بشار ولا صاحب عمّان ولا الصباح ولا غيرهم، فهم أحقر من أن يحموا أنفسهم من عزيمة المؤمنين، وحراسهم أغبى من أن يعرفوا مداخل المجاهدين .. ولأن قتل هؤلاء لم يحن وقته بعد، وليس من المصلحة الآن، فإن المجاهدين أخرجوهم من أجندتهم ..
إن الذي أطنّ رأس الحية في نيويورك لا يعجزة قطع رؤوس بعض الجرذان أو دهس بعض الصراصير والفئران هنا وهناك ..
سؤال لا يهمنا ولا يعنينا، إنما يهمنا ما يترتب على قتل أمثال هؤلاء من أمور يستغلها الكفار والمرتدون لزعزعة أمن واستقرار بلاد الإسلام وشق صفوف المسلمين والتغلغل في أوساطنا بتبريرات تنطلي (وللأسف) على السذّج من أبناءنا ..
ما الذي يقف في وجه حماس والجهاد أن يقتلوا البهائي"أبو مازن"!! إن قتله وقتل ذبابة واحد، ولكن المآل والتداعيات جعلت المجاهدين في فلسطين يحسبون للأمر حسابه ..
الذي يهم المسلمين هو: إحباط مخططات الكفار، وعدم تمكينهم من جرنا إلى معارك جانبية تخفف عنهم ضربات المجاهدين، وتصرف الناس عن التركيز على الخطر الأكبر والأخطر: رأس الحية"أمريكا"وأجندتها الصليبية - الصهيونية ..
والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..