فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 4091

ليس كل من خرج لنا على شاشات التلفاز والقنوات الفضائية بخلفية سوداء كتبت عليها عبارة التوحيد ملتحيًا يقرأ بيانًا يبدأه بحمد الله والثناء عليه: يكون من المجاهدين ..

يجب النظر في أصل الأمر والأبعاد السياسة والتداعيات المستقبلية لكل عملية، ومقارنة هذه الأبعاد بأهداف المجاهدين الإستراتيجية والمرحلية، ومن ثم الحكم على العملية من حيث التصديق والقبول أو الرد ..

المجاهدون ليسوا أغبياء، وليسوا سطحيين أو غوغائيين، فهم يحسبون لك عملية ألف حساب، وينظرون في أبعادها الإقليمية والدولية ومصالحها الشرعية والمفاسد المترتبة عليها، ولهم أهدافهم الشرعية المُعلنة، فهم يقدرون الأمور تقديرًا دقيقًا جدًا قبل الإقدام على العملية أو الإحجام عنها، ومن كان في حرب مع الكفر في الأرض كلها فلا بد أن يكون هذا شأنه، وإلا فإن مصيره الزوال حتمًا ..

إن المجاهدين أهل حرب وجهاد وسياسة ورأي وخبرة وتجربة كبيرة طويلة، ومثل هذه العملية لا تخدم أي غرض أو هدف للمجاهدين .. والأصل في أمثال هذه العمليات أنها أعمال استخباراتية تخريبية لها أهداف خاصة تصب في مصلحة أعداء الأمة من يهود ونصارى ومرتدين ..

والقاعدة هنا، أن: كل عملية لا تصب في مصلحة الأمة مباشرة، أو قد تؤدي إلى تشويه صورة المجاهدين عند العامة، أو تصب في مصلحة الأعداء، أو كانت مفاسدها الشرعية أعظم من مكاسبها، فهي ليست من عمل المجاهدين .. فكل عملية قديمة أو جديدة ينبغي النظر إليها من هذا المنظور ..

فالمجاهدون أعلنوا أن حربهم مع الأمريكان واليهود خاصة، وأن ضرباتهم ستكون نوعية ومباشرة، وأن جهودهم كلها ستصب في هذا الإتجاه، فلا مجال ولا وقت عندهم للحروب الجانبية والمناوشات البعيدة عن الأهداف المُعلنة ..

أقول لمن سيتكلم وسيستغل هذه العملية لتمرير بعض نظرياته الغبية والوساوس الشيطانية والدعايات الرخيصة، أقول له ولكل أهل الأرض: من قال بأن المجاهدين وراء مثل هذه العمليات، فإنا نقول ما قال رب السموات والأرض {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت