الأبطال منهم إلى ساحات النزال يتبايعون على الموت، وكأني بالقوم قد اقترعوا على موقع"النمر"أيهم ينال هذا الشرف ..
لا رجعة بعد اليوم .. هذا يوم الإنطلاق .. البداية في الخُبر، والقادم أدهى وأمرّ ..
لقد أثبت إعلامكم فشله، ولم يعد يضر المسلمين سحره، ومذيعيكم ورهبانكم أعجز من أن يقارعوا المجاهدين بالحجة والبيان، فالقنابل والرصاص أبلغ من كاميرات الزجاج ..
لقد حذر المجاهدون حرس المجمعات من مواجهتهم، وأبلغوهم بالهروب والإنسحاب إن هم رأوهم .. ونعيد النصيحة لنقيم الحجة عليهم: يا حرس وجنود مجمعات الصلييين واليهود: لا تقفوا في وجه المجاهدين، لا ترضوا لأنفسكم أن تكونوا حراس الكافرين المعتدين على دماء وأعراض المسلمين، إذا رأيتم المجاهدين قد شمروا عن سواعدهم فألقوا السلاح وانجوا بأنفسكم، ولا تلقوا الله بميتة على يد خيرة خلقه من المجاهدين، دفاعًا عن الصليبين!!
العقل العقل .. فوالله إن الراتب لا يستحق أن يباع الدين من أجله، والحياة عبادة فلا تصرفوها لغير الله .. لن ينفعكم حكامكم ومسؤولوكم أمام الله .. فاتقوا الله وأبقوا على دينكم .. ألا يسركم - كما يسر جميع المسلمين - منظر مغتصبي أخواتكم في العراق وقد جُزّت رؤوسهم!!
وبقدر فرحتنا بهذه العملية وسلامة الإخوة فيها، بقدر ما حزننا على رحيل علم من أعلام الأمة ومجاهد من كبار مجاهديها: الشيخ الفقيه المحدث العلامة"مولانا نظام الدين تشامزي"رحمه الله وتقبله في الشهداء ..
هذا الشيخ الجليل الذي لحق بإخوانه في موكب الباذلين دمائهم لهذا الدين (نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله) .. هذا الشيخ الذي وقف كالجبل الشامخ في وجه المرجفين والمخذلين من العلماء ليُعلنها مدوية في وجوه الطغاة ..
هذا الشيخ الذي كان كالأب المتوج لكبار القادة الميدانيين في الإمارة الإسلامية، وعلى رأسهم أمير المؤمنين ..
هذا الشيخ الذي يُعد مفتي الإمارة ومؤسسها الحقيقي، والداعم لها في كل وقت وعلى كل حال ..