فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن عباد الله لا يزعزعهم عن إيمانهم أو عن بعض لوازمه فقد رئيس ولو عظم. ولا بد من الاستعداد في كل أمر من أمور الدين بعدة أناس من أهل الكفاءة فيه، إذا فقد أحدهم قام به غيره.
ولا بد أن يكون قصد عموم المؤمنين إقامة دين الله والجهاد عنه بحسب الإمكان. لا يكون لهم قصد في رئيس دون رئيس. فبهذه الحال يستتب لهم أمرهم وتستقيم أمورهم.
إن النفوس جميعها معلقة بآجالها، بإذن الله تعالى وقدره وقضائه، فمن حتم عليه بالقدر أن يموت مات ولو بغير سبب. ومن أراد الله بقاءه ووقع من الأسباب كل سبب لم يضره ذلك قبل بلوغ أجله، وذلك أن الله قضاه وقدّره وكتبه إلى أجل مسمى."إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون".
فالحمد لله الذي قدّر وكان قدره كله خيرًا .. الحمد له أولًا وآخرًا ..
رحمك الله يا حبيبي أحمد .. لقد شابهت نبينا في الإسم وفي كثير من الرسم .. عشت وقد أشعلت في الأرض لهيبًا، وأبيتَ إلا أن تخرج من الأرض بدوي صارخ يشهد بجلالك وعظم قدرك، فلله درك ..
"وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلًا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ" (آل عمران: 145)
اللهم لك الحمد ولك الشكر على أن أحييته حياة السعداء بإقامته الجهاد في سبيلك، وأمتّه ميتة الشهداء باحتضانه صواريخ أعداء دينك في سبيلك، فلك الحمد أولًا وآخرًا ولك المنّة ..
كذا يكون موت العظماء .. فلا نامت أعين الجبناء ..
محرمة أكفال خيلى على القنا .... ودامية لباتها ونحورها
حرام على أرماحنا طعن مدبر .... وتغرق منها في الصدور صدورها
ما كان لعلماء أمة محمد أن يموتوا غير هذه الميتة في هذا الزمان ..